صورة للسفينة مرمرة وهي راسية في حوض لبناء السفن بميناء إسطنبول للصيانة (رويترز)

استنكرت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة المعنية بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين في قطاع غزة بشدة موقف الإدارة الأميركية من أسطول الحرية 2 المقرر انطلاقه إلى القطاع لكسر الحصار عنه. في حين أصر الكاتب السويدي على الخروج في الأسطول ما دام الحصار قائما.

وقالت المنظمة في بيان على موقعها الإلكتروني، إنها تستنكر بشدة موقف الإدارة الأميركية تجاه أسطول الحرية 2 الذي عبّرت عنه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وهو الموقف الذي اعتبر أن مهمة الأسطول الإنسانية عمل استفزازي لإسرائيل التي تفرض الحصار على غزة منذ خمسة أعوام.

واستهجنت الحملة -وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية- أن تقوم كلينتون بمنح الجيش الإسرائيلي الضوء الأخضر الأميركي لمهاجمة الأسطول، بما يحمله من متضامنين دوليين من نحو 40 دولة حول العالم، بينهم سياسيون وإعلاميون ومحامون ونشطاء حقوق الإنسان.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد حذرت في وقت سابق من أن المشاركين في القافلة البحرية قد يواجهون عملية إسرائيلية.

وقالت إن الأميركيين منهم قد يعد عملهم مخالفا للقانون الأميركي، كما أعلنت إيطاليا من جانبها معارضتها للأسطول.

الرحلة البحرية طريقة جيدة لخلق وضع لا يعامل فيه الفلسطينيون كمواطنين من الدرجة الثانية في وطنهم في ما يشبه نظام الفصل العنصري

إصرار على المشاركة
من جهته أعلن مؤلف روايات الجريمة السويدي هينينغ مانكل السبت إصراره على المشاركة في أسطول المساعدات المتوجه إلى قطاع غزة (أسطول الحرية 2) ما دام الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية مستمرا.

وقال الروائي السويدي، الذي كتب مسلسل "كيرت فولاندر" للتلفزيون البريطاني، إن تنظيم الرحلة البحرية طريقة جيدة لخلق وضع "لا يعامل فيه الفلسطينيون كمواطنين من الدرجة الثانية في وطنهم فيما يُشبه نظام الفصل العنصري".

ومن المقرر أن يبحر "أسطول الحرية 2" المكون من 12 سفينة الأسبوع المقبل من عدة موانئ بالبحر الأبيض المتوسط باتجاه قطاع غزة محملا بالمساعدات إلى المواطنين الفلسطينيين هناك.

وأكد مانكل، الذي كان على متن قافلة بحرية استولى عليها الجيش الإسرائيلي العام المنصرم، أنه سينضم إلى المشاركين في الرحلة القادمة المعروفة باسم "أسطول الحرية 2".

وقال إنه طالما أن حصار غزة لا يزال قائما فذلك سبب كافٍ لمشاركته في الرحلة مرة أخرى، "إذ ليس لدي سبب يمنعني من القيام بذلك إلى أن ينتهي الحصار".

وكانت القوات الإسرائيلية قتلت تسعة أتراك على متن السفينة مرمرة، وهي إحدى السفن التي كانت محملة بالمساعدات الإنسانية إلى غزة في مايو/أيار 2010.

وقال مانكل "الكل على ظهر هذا الكوكب يعرف ما يجري داخل إسرائيل وغزة، وكيف يُعامل الفلسطينيون".

وأضاف أن أسطول المساعدات "جعل العالم، بطريقة ما، يتغير حيث لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إنه لا يعرف شيئا" عما يجري في تلك الأراضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات