علييف وميدفيديف وسركسيان خلال لقائهم في قازان في 24 يونيو الجاري (الفرنسية)

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بالمسؤولية عن فشل قمة قازان قبل ثلاثة أيام في التوصل إلى اتفاق مؤقت حول إقليم ناغورني قرة باغ المتنازع عليه وسط مخاوف القوى العظمى من تجدد القتال بين الطرفين.

وكان الرئيسان الأذري إلهام علييف والأرميني سيرج سركسيان قد عقدا محادثات يوم الجمعة في مدينة قازان الروسية (720 كيلومترا شرقي موسكو) بشأن ناغورني قرة باغ الذي انتزعته قوات تدعمها أرمينيا من قبضة أذربيجان في الحرب الدامية للانفصال خلال سقوط الاتحاد السوفياتي قبل 20 عاما.

وقال بيان لوزير الخارجية الأرميني إدوارد نالبنديان أمس السبت إن قمة قازان لم تحقق انفراجا لأن أذربيجان غير مستعدة لقبول آخر نسخة من اتفاق المبادئ الأساسية. واتهم باكو بإفشال القمة التي ترأسها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لأنها طلبت إجراء نحو عشر تعديلات بنص الاتفاق.

والاتفاق المذكور هو وثيقة من 14 نقطة بينها الدعوة إلى انسحاب أرمينيا من مناطق أذرية احتلتها حول قرة باغ خلال عملية أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، وضمانات أمنية دولية للحفاظ على الاتفاق، وتصويت بشأن الوضع النهائي للمنطقة في المستقبل.

ويشمل الاتفاق نقاطا أخرى مثل حق اللاجئين من الجانبين في العودة، ووضع مؤقت يوفر الأمن والحكم الذاتي للإقليم.

وسارعت باكو بالرد على الاتهامات الأرمينية بالقول إن الجانب الأرميني هو المسؤول عن الفشل.

الدعاية القذرة
وأفاد رئيس إدارة العلاقات الخارجية بالرئاسة الأذرية نافروز حامدوف أن بيان وزارة الخارجية الأرمينية يثبت من جديد أن "الزعامة الأرمينية ليس لديها النية للتخلي عن أساليب الدعاية القذرة" وأنحى باللائمة على "الموقف غير البناء للجانب الأرميني في عدم تحقيق تقدم جاد".

يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت تعلق أملا على حدوث اختراق في قمة قازان لإنهاء أزمة الإقليم المستمرة منذ أكثر من عشرين عاما والتي تشهد جبهاتها اشتباكات متقطعة يسقط فيها قتلى.

وحث الرئيس باراك أوباما الرئيسين الأذري والأرميني على توقيع اتفاق المبادئ الأساسية في قازان حسب بيان للبيت الأبيض.

المصدر : وكالات