أميركا تمنع مواطنيها من استخدام شركة الخطوط الجوية الإيرانية (الأوروبية-أرشيف)

احتجت إيران لدى الأمم المتحدة على العقوبات الأخيرة التي فرضتها عليها الإدارة الأميركية، والتي انتقدتها روسيا واعتبرتها غير مقبولة.

وقال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي -في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون- إن استمرار هذه السياسة الأميركية خطير للغاية، ولن يسهم في حماية الأمن والسلم الدوليين.

وأكد خزاعي في الرسالة التي قدمها أمس الجمعة أن "هذه السياسة العدائية تؤثر على حياة المدنيين الإيرانيين بالكامل، وتلحق الأذى بهم، الأمر الذي يعد خرقا للقانون الدولي"

يأتي هذا الاحتجاج بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة  تشديد عقوباتها على إيران، ومنعت بموجبها الشركات والمواطنين الأميركيين من الاستعانة بخدمات شركة الخطوط الجوية الإيرانية.

ووجهت إلى هذه الشركة التي تسير رحلات دولية إلى 35 بلدا في آسيا وأوروبا تهمة نقل معدات عسكرية للحرس الثوري الإيراني.

وفرضت عقوبات مماثلة على شركة "تايدوتر" الإيرانية لتشغيل المرافئ والتي تتهمها واشنطن بأنها سمحت بنقل أسلحة.

مسؤول رفيع بوزارة الخزانة الأميركية أقر بأن العقوبات من شأنها أن تقلل من خيارات الطيران للشعب الإيراني
اقرار
وأقر مسؤول رفيع بوزارة الخزانة الأميركية بأن العقوبات من شأنها أن تقلل من خيارات الطيران للشعب الإيراني، لكنه استدرك قائلا إن هذا الشعب ليس هدفا لهذه العقوبات.

وأضاف أن وزارة الخزانة تحاول تصعيد الضغط على الحرس الثوري الإيراني مؤسسة النخبة العسكرية التي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها تسيطر على أجزاء كبيرة من الاقتصاد الإيراني حيث تعرقل العقوبات الشركات الخاصة.

روسيا تتأثر
من جانبها انتقدت روسيا تشديد العقوبات الأميركية على إيران، ووصفت القرار بأنه غير مقبول، وطالبت بإعادة النظر فيه بالكامل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "سلوكا مماثلا يؤدي إلى وضع يمكن أن تتأثر به الشركات الروسية التي تتعامل مع الشركات الإيرانية التي تستهدفها العقوبات".

وأوضحت الوزارة أن القرار الأميركي "أعاد تأكيد الشكوك في أن لسياسة العقوبات الأميركية المتعلقة بإيران أهدافا أخرى غير تلك المتصلة بتعزيز نظام الحد من انتشار الأسلحة النووية".

وكانت دول غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي قد اتهمت طهران بانتهاك العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي بمساعدة من سوريا، واصفة هذه الانتهاكات بالمقلقة.

و دعت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى نشر تقرير خبراء مجلس الأمن الدولي عن العقوبات المفروضة على إيران، وهو التقرير الذي تحُول روسيا دون نشره.

يوكيا أمانو (الفرنسية-أرشيف)

زيارة
وفي العاصمة النمساوية فينا أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس الجمعة أنه سيدرس قبول دعوة لزيارة إيران.

أكد أمانو ضرورة أن تؤدي هذه الزيارة إلى نتائج ملموسة، وحث طهران على معالجة الشكوك بشأن وجود أنشطة نووية مرتبطة بالمجال العسكري.

وقال أمانو إنه اتفق في اجتماع مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فردون عباسي دواني الأسبوع الماضي على أن الجانبين بحاجة إلى الحوار، لكنه قال إن الهوة ما زالت واسعة بين إيران والوكالة الدولية بشأن موضوعات مهمة تتعلق بتعاون إيران مع الوكالة.

واجتمع أمانو -الذي يتبنى نهجا أشد صرامة تجاه إيران من سلفه محمد البرادعي- مع عباسي دواني على هامش اجتماع استمر أسبوعا في العاصمة النمساوية بشأن السلامة النووية.

المصدر : وكالات