ملحق عسكري إسرائيلي جديد بتركيا
آخر تحديث: 2011/6/24 الساعة 19:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/24 الساعة 19:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/24 هـ

ملحق عسكري إسرائيلي جديد بتركيا

جندي إسرائيلي يقتحم السفينة التركية أثناء مهاجمتها في مايو 2010 (الفرنسية)

عيّن الجيش الإسرائيلي ملحقا عسكريا جديدا في العاصمة التركية أنقرة في إطار محاولات ومساعي إسرائيل لتحسين العلاقات مع تركيا التي لا تزال تصر على اعتذار تل أبيب رسميا عن مهاجمة السفينة "مافي مرمرة" ضمن أسطول الحرية وتعويض عائلات القتلى الأتراك.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الجمعة أن الجيش الإسرائيلي يبحث منذ مدة عن ضابط يوافق على تولي منصب الملحق العسكري في تركيا خلفا للعقيد شيلي أوخوفسكي الذي سينهي مهامه في أنقرة في الأسابيع القريبة خصوصا أن المنصب هناك لم يعد وظيفة مطلوبة بين الضباط الإسرائيليين.

لكن الجيش الإسرائيلي مارس مؤخرا ضغوطا على العقيد موشيه ليفي الذي يتولى حاليا منصب رئيس مديرية التنسيق والارتباط في غزة ووافق على تولي منصب الملحق العسكري في أنقرة.

وقالت الصحيفة إن قيادة الجيش تأمل أن مؤشرات المصالحة بين إسرائيل وتركيا ستؤدي إلى استئناف التعاون الإستراتيجي بين الدولتين.

وكشف النقاب أمس عن أن نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون التقى سرا بالعاصمة النمساوية فيينا الأسبوع الماضي المدير العام لوزارة الخارجية التركية فريدون سينير أوغلو ومندوب تركيا في لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول الأحداث الدامية التي رافقت أسطول الحرية التركي.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عين يعلون مؤخرا مبعوثا خاصا إلى محادثات المصالحة بين إسرائيل وتركيا.

فرصة لإنهاء الأزمة

نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون قال في مقابلة مع صحيفة حريات التركية إن أمام إسرائيل وتركيا حاليا فرصة لإنهاء الأزمة العميقة في العلاقات بينهما
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون في مقابلة مع صحيفة حريات التركية إن أمام إسرائيل وتركيا حاليا فرصة لإنهاء الأزمة العميقة في العلاقات بينهما.

وأشاد أيالون بـ"مواقف رئيس وزراء تركيا من الأحداث في سوريا". وأشار إلى أن "إسرائيل تحترم حق تركيا في تحديد سياستها الخارجية، بما في ذلك جهودها في توحيد الصف الفلسطيني".

وكانت هآرتس قد كشفت يوم الأحد الماضي عن وجود محادثات سرية بين الدولتين بهدف تحسين العلاقات بينهما التي تدهورت بشكل كبير في أعقاب اعتراض سلاح البحرية الإسرائيلي لأسطول الحرية التركي لكسر الحصار عن غزة في مايو/أيار 2010 وقتل تسعة نشطاء أتراك.

وقالت الصحيفة إن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق حتى الآن حول تحسين العلاقات وإن الخلاف يتمحور حول طلب تركيا من إسرائيل الاعتذار رسميا عن مهاجمة أسطول الحرية وتعويض عائلات القتلى الأتراك.

وفي هذا السياق بعث نتنياهو في الأيام الماضية رسالة إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هنأه فيها على فوزه في الانتخابات العامة.

وقال نتنياهو في رسالته إن حكومتي ستكون سعيدة بالعمل مع الحكومة التركية الجديدة للتوصل إلى حل لجميع القضايا المختلف حولها بين دولتين، وآمل أن نتمكن من إعادة تأسيس تعاون وإعادة رياح الصداقة التي ميزت العلاقات بين شعبينا على مر أجيال.

يشار إلى أن تركيا استدعت سفيرها من تل أبيب في أعقاب أحداث أسطول الحرية.

ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن حكومة نتنياهو قررت إجراء محادثات مع الحكومة التركية لتحسين العلاقات في أعقاب المساعدات التي قدمتها تركيا لإسرائيل خلال عمليات إخماد الحريق الذي شب في أحراش جبال الكرمل بشمال إسرائيل في بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

يذكر أن إسرائيل انتقدت في السنوات الماضية توطيد العلاقات التركية مع إيران وسوريا, في حين حملت تركيا إسرائيل مسؤولية حالة انعدام الاستقرار من خلال سياساتها مع الفلسطينيين.

المصدر : وكالات

التعليقات