مركز لتدريب الخادمات في إندونيسيا قبل سفرهن إلى الخارج (رويترز-أرشيف)

قررت إندونيسيا فرض حظر على سفر مواطنيها إلى السعودية للعمل وذلك بعد إعدام خادمة إندونيسية بحد السيف في المملكة لإدانتها بقتل مخدومتها هناك.

وقال الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي مباشرة اليوم الخميس "قررت فرض حظر على إرسال العمال الإندونيسيين إلى السعودية على أن يسري اعتبارا من الأول من أغسطس/آب المقبل، لكن ابتداء من اليوم بدأت خطوات في هذا الاتجاه".

وأضاف أن الحظر سيظل ساريا إلى أن تتمكن إندونيسيا والسعودية من التوصل إلى اتفاق لإعطاء الحقوق الضرورية للعمال الإندونيسيين. ووعد بإصلاح نظام إرسال العمال إلى الخارج.

وكان إعدام الخادمة قد أثار شكاوى جديدة من أن حكومة الرئيس يودويونو لا توفر حماية لمواطنيها الذين يعملون في الخارج ومعظمهم خدم وعمال بناء، كما أثار دعوات من نشطاء حقوقيين إندونيسيين إلى إلغاء عقوبة الإعدام التي تنفذ في السعودية بحد السيف في حين تنفذ في إندونيسيا رميا بالرصاص.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليجاوا إن بلاده لا يمكنها أن تتدخل في العملية القانونية لبلد آخر لأنها رفضت بالمثل تدخلا من دول أخرى مثل أستراليا التي يواجه مواطنون لها عقوبة الإعدام في إندونيسيا.
 
واستدعت إندونيسيا سفيرها من السعودية احتجاجا على تنفيذ حكم الإعدام يوم السبت الماضي في الخادمة البالغة من العمر 54 عاما قائلة إنها لم تتلق إخطارا مسبقا.

وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية أمس إن السعودية اعتذرت عبر سفيرها في جاكرتا لفشلها في إبلاغ جاكرتا عن إعدام الخادمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الخارجية الإندونيسية أن الاعتذار السعودي عن عدم الإبلاغ جاء في لقاء جمع السفير عبد الرحمن بن محمد الخياط بوزير الخارجية الإندونيسي، مضيفا أن السفير اعتذر وأعرب عن أسفه لما حدث قائلا إن الأمر لن يتكرر في المستقبل.

يذكر أن 23 إندونيسيّا يواجهون حاليا عقوبة الإعدام في السعودية التي يوجد بها حوالي 1.2 مليون عامل إندونيسي معظمهم يعملون خدما، وهم مصدر مهم للنقد الأجنبي ويساعدون في خفض البطالة في أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

المصدر : وكالات