قوات أميركية عند بوابة مركز المخابرات الأفغانية في قندهار (الجزيرة)

قال مسؤول أميركي إن الرئيس باراك أوباما يعكف حاليا على وضع اللمسات الأخيرة على قراره بشأن عدد الجنود الأميركيين الذين سينسحبون من أفغانستان ابتداء من الشهر القادم، وإن من المتوقع أن يعلن خطته غدا الأربعاء.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول أن أوباما سيحدد خطة لإعادة آلاف الجنود إلى الولايات المتحدة في المرحلة الأولى من الانسحاب العسكري، وأنه سيكشف عن إستراتيجية أوسع لسحب باقي القوات الإضافية التي كان قد أمر بزيادة عددها في أفغانستان أواخر عام 2009 بنحو 30 ألف جندي.

وفي الوقت الذي يسعى فيه أوباما إلى إعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، فإنه يواجه ضغوطا متزايدة من الكونغرس والرأي العام اللذين يتزايد ضجرهما من الحرب، كما يطالب مشرعون من الحزبين بتقليص التدخل العسكري في حرب تتجاوز تكلفتها السنوية 110 مليارات دولار، بينما يعارض القادة العسكريون تقييد أي خفض للقوات المقاتلة.

ولم يعلن الرئيس الأميركي حتى الآن حجم القوات التي سيجري سحبها، مكتفيا بالقول إن الانسحاب المبدئي سيكون "كبيرا"، لكن مسؤولين أميركيين قدروا العدد بـ3000-5000 جندي في الشهر المقبل، ثم يتم سحب عدد مماثل بحلول نهاية العام، فيما يشجع وزير الدفاع روبرت غيتس وكبار العسكريين على سحب عدد أصغر.

وفي سياق متصل، أعرب وزير الدفاع الأسترالي ستيفن سميث الاثنين عن اعتقاده بأن الحرب في أفغانستان لن تنتهي إلا بالتوصل إلى تسوية سياسية وليس عبر تحقيق نصر عسكري.

لكنه قال إن الطريق طويل أمام التسوية السياسية، وإن حركة طالبان لن تلجأ إلى المفاوضات إلا عند اقتناعها بأنها لن تحقق النصر عسكرياً.

وكان غيتس قد أكد أن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات أولية مع طالبان للتوصل إلى حل سياسي، لكنه لم يتوقع إحراز تقدم ملحوظ لعدة أشهر.

المصدر : وكالات