محمد الموساوي أكد أن إصلاح نظام الاقتراع سيكون من أولوياته (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس

أعيد انتخاب الأستاذ الجامعي محمد الموساوي رئيسا للمكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أمس الأحد، وهو المجلس الذي أنشأه الرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي عام 2003 حينما كان وزيرا للداخلية ليكون ممثلا رسميا لدى السلطات العامة لمسلمي فرنسا الذين يقدر عددهم بأكثر من خمسة ملايين نسمة.

وجرى الاقتراع في ظل مقاطعة من اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا القريب من فكر الإخوان المسلمين، مع تزكية من الفدرالية الوطنية لمسجد باريس الكبير (القريبة من الجزائر) التي كانت قد رفضت هي الأخرى المشاركة في انتخاب المجلس الإداري لهذه الهيئة الإسلامية والذي جرى في الخامس من الشهر الجاري وأسفر عن فوز كبير لتجمع مسلمي فرنسا (القريب من المغرب) الذي يعد الموساوي أبرز قادته.

وقد تضمنت قائمة المكتب التنفيذي الجديد 14 عضوا ينتمون إلى أغلب الجمعيات المشاركة في المجلس.

وقال الموساوي، الذي سبق انتخابه على رأس المجلس في 2008، إن إعادة انتخابه تميزت بـ"توافق واسع بين مكونات الإسلام في فرنسا"، مشيرا إلى أن قائمة المكتب التنفيذي التي كان على رأسها حصلت على 94% من أصوات أعضاء المجلس الإداري البالغ عددهم 58.

حيدر ديميريورك دعا لتوحيد كلمة مسلمي فرنسا (الجزيرة نت)
أهمية الوحدة
ولم يستبعد الموساوي أن يقبل اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية، في وقت لاحق، المشاركة في هيئات المجلس، معتبرا أن إصلاح نظام الاقتراع الذي كان يطالب به المقاطعون، سيكون إحدى أولويات ولايته الجديدة.

ويرى اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا والفدرالية الوطنية لمسجد باريس الكبير أن ربط عدد المندوبين الذين ينتخبون أعضاء المجلس الإداري بالمساحة الجغرافية لأماكن العبادة يعد "معيارا غير عادل" تستفيد منه الجمعيات القريبة من المغرب التي تدير أكبر عدد من المساجد وقاعات الصلاة في البلاد.

وشدد الموساوي على ضرورة المحافظة على وحدة المجلس مؤكدا أنه حقق إنجازات مهمة حيث ارتفع عدد المساجد في فرنسا من 300 إلى ألف منذ إنشاء المجلس، كما أن عدد المدافن الإسلامية في المقابر الفرنسية ارتفع من 70 في 2008 إلى 200 في 2011، في حين تزايد عدد المرشدين المسلمين في السجون والثكنات الفرنسية "بشكل ملحوظ".

وأشاد الموساوي بدور مجلسه في العمل على إقرار ومراقبة طريقة الذبح الإسلامية في فرنسا، كما أثنى على جهوده الرامية إلى مكافحة الأعمال المعادية للمسلمين التي شهدت تصاعدا قياسيا في السنوات الأخيرة.

الحافظ رحب بقرار المجلس الإسلامي منح صفة "رئيس شرف" لكل رئيس سابق للهيئة (الجزيرة نت-أرشيف)
قائمة توافقية
من جانبه، اعتبر شمس الدين الحافظ نائب رئيس الفدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا، أن قرار منظمته المشاركة في انتخابات المجلس التنفيذي على "قائمة توافقية" بعد مقاطعتها لانتخابات المجلس الإداري "نابع من رغبتنا العميقة في صيانة الهيئة الجماعية لمسلمي فرنسا".

وأشار الحافظ إلى قرار المجلس الإسلامي الفرنسي منح صفة "رئيس شرف" لكل رئيس سابق للهيئة، مرحبا بكون عميد مسجد باريس ورئيس الفدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا دليل بوبكر، الذي ترأس المجلس ما بين 2003 و2008، سيكون "أول من يتمتع بذلك اللقب".

أما رئيس منسقية المسلمين الأتراك حيدر ديميريورك فناشد المسؤولين في الجمعيات الإسلامية المحلية "التعالي على الخلافات البينية وتوحيد الكلمة في مواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها الوجود الإسلامي في فرنسا".

وأكد ديميريورك في تصريح للجزيرة نت أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ساهم "على علاته" في إظهار المسلمين للرأي العام المحلي "بوصفهم مكونا فعليا من مكونات المجتمع الفرنسي".

المصدر : الجزيرة