المتظاهرون طالبوا بإسقاط النظام (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

تظاهر عشرات العرب أمس الأحد في العاصمة الفرنسية باريس مرددين هتافات تندد بقمع السلطات السورية لحركة الاحتجاج المطالبة بالتغيير الديمقراطي في البلاد، وانتقد المشاركون ما أسموه "الدعم" الذي تقدمه إيران وحزب الله اللبناني لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وطالبوا الأمم الديمقراطية بسحب سفرائها من دمشق والعمل على مقاضاة المسؤولين عن القمع في سوريا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وتجمع المتظاهرون في حدائق مارس المحاذية لبرج إيفيل رافعين أعلاما سورية ضخمة كتب عليها "الشعب يريد إسقاط النظام"، كما حملوا صورا للرئيس الأسد مذيلة بعبارات من قبيل "بشار القاتل" و"ارحل"، وردد المتجمعون هتافات تقول "سنة، علوية، نحن بدنا حرية" و"لا سلفية، لا إرهاب، الإعلام السوري كذاب" و"لا إيران، لا حزب الله، بدنا ناس بتعرف الله".

وقال عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق سليم عبد المنعم إن هدف التجمع هو التعبير عن تضامننا مع إخواننا في الداخل الذين يتعرضون للقتل والتعذيب والتهجير بفعل آلة القمع الوحشية، مؤكدا أن المتظاهرين يسعون إلى إيصال رسالة الناس في سوريا إلى العالم الخارجي وإشعار أبناء الداخل بأنهم ليسوا وحدهم.

وأثنى المعارض السوري في تصريح للجزيرة نت على موقف الحكومة الفرنسية "المتقدم" إزاء الوضع الداخلي في بلاده، معتبرا أن باريس تلعب دورا رياديا في دفع الاتحاد الأوروبي وبقية البلدان الغربية إلى رفع مستوى العقوبات وزيادة الضغط على السلطات السورية.

سليم عبد المنعم (الجزيرة نت)
وفي هذا السياق اعتبر عبد المنعم أن من المهم الآن إصدار إدانة أممية لنظام الأسد وسحب الشرعية منه وإحالة المتورطين في الجرائم الحالية إلى المحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر شامل على أموال النظام وتقديم الدعم المعنوي والمادي للثوار.

بيد أن الناشط السوري أوضح أنه لا يحبذ تدخلا عسكريا أجنبيا في بلاده في هذه المرحلة، مؤكدا أن الشعب السوري قادر على تقويض الدكتاتورية وبناء نظام ديمقراطي تعددي على أنقاضها، على حد قوله.

وقد تبنى نفس الطرح منسق تجمع 15 آذار من أجل الديمقراطية في سوريا عبد الرؤوف درويش الذي قال إنه يود الخلاص من النظام دون تدخل خارجي، منوها إلى أنه يتقيد بإرادة المتظاهرين في سوريا الذين لم يطالبوا بأي دعم عسكري أجنبي.

لكن الناشط السوري أكد في تصريح للجزيرة نت أنه يتعين على المجتمع الدولي حماية الشعب السوري الأعزل من القتل المنظم الذي يتعرض له الآن يوميا على يد "شبيحة النظام والفرقة الرابعة من الجيش التي يقودها ماهر الأسد" شقيق الرئيس السوري.

ورأى درويش أن على فرنسا والاتحاد الأوروبي وغيرهما من الأمم الديمقراطية أن تعزل النظام في سوريا عن طريق سحب سفرائها المعتمدين في دمشق.

من جانبه اعتبر الناشط الحقوقي السوداني الحسن أحمد صالح أن الجالية العربية في فرنسا تشعر بتضامن مطلق مع ما أسماها "ثورة الكرامة" في البلدان العربية، وأعرب عن غضبه من "المذابح" التي ترتكب في سوريا ضد مواطنين عزل لم يفعلوا شيئا سوى المجاهرة برفض "نظام حوّل جمهوريتهم إلى ملكية وراثية وسرق ثرواتهم وسلب حرياتهم".

المصدر : الجزيرة