المنزل الذي قتل فيه أسامة بن لادن في 2 مايو/أيار الماضي (الفرنسية)

أغلق القضاء الأميركي ملف الملاحقات بحق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتلته وحدة أميركية خاصة في 2 مايو/أيار الماضي في مخبئه بمدينة إبت آباد الباكستانية.

فقد وافق القاضي لوليس كابلان في محكمة جنوب نيويورك الجمعة على طلب إسقاط التهم ضد بن لادن وذلك في خطوة روتينية بسبب وفاة المتهم.
 
وكانت لائحة الاتهام الأميركية ضد بن لادن تتضمن أكثر من مائتي تهمة من بينها القتل والتآمر لاستخدام أسلحة للدمار الشامل ضد مدنيين، بيد أن اللافت للنظر أن اللائحة لم تشمل أيًّا من التهم المتصلة بأحداث 11 سبتمبر وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية التي قالت إنها اطلعت على وثائق قضائية تخص بن لادن.
 
لائحة الاتهام
وتشمل التهم دور بن لادن في الاعتداءين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا اللذين أديا إلى مقتل 224 شخصا وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.
 
وتتضمن الوثائق القضائية الأميركية تقريرا للمسؤول في وزارة العدل جورج توسكاس يؤكد وفاة بن لادن في الثاني من مايو/ أيار والظروف التي حصلت فيها الوفاة.
 
ويتضمن التقرير المؤرخ في 16 يونيو/ حزيران تأكيد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) أن بن لادن "تمت تصفيته خلال هجوم في مجمع في إبت آباد في باكستان".
 
مظاهرة سابقة في لاهور الباكستانية احتجاجا على اغتيال بن لادن (الفرنسية)
ويضيف أن عينات الحمض النووي وتحاليل معرفة الوجه وتأكيدات إحدى زوجات بن لادن توفر الإثبات على هوية زعيم تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن "إمكانية حدوث خطأ في التعريف تبلغ 1 من 11.8 مليون مليار".
 
ويؤكد التقرير أن "هذه التحاليل تثبت أن العينات التي أخذت خلال هجوم إبت آباد تتطابق جينيا مع المعلومات المتوفرة عن الحمض النووي لبن لادن".
 
تحليل المعلومات
من ناحية أخرى، من المنتظر أن تستكمل الأجهزة الأمنية تحليل الوثائق التي جمعتها من المنزل الذي قتل فيه بن لادن وذلك بهدف التعرف على خطط تنظيم القاعدة وأهدافه المستقبلية.
 
وكانت مصادر أمنية أميركية قد ذكرت مطلع الشهر الجاري أن المراقبة الأمنية ستركز على كل شخص اتصل هاتفيا أو كتابة مع بن لادن أو تحدث إليه مباشرة أو ورد اسمه في الوثائق التي تم جمعها أثناء عملية إبت آباد.
 
وقالت المصادر إنها عززت مراقبتها لمن وصفتهم بالإرهابيين المحتملين في أنحاء عدة من العالم مع اقتراب موعد الانتهاء من فحص الوثائق منتصف يونيو/حزيران الجاري، واصفة ما تم جمعه خلال العملية بأنه كنز ثمين يكشف العديد من عملاء وأنصار القاعدة ومواقعهم وأدوارهم في التنظيم.
 
وأشارت مصادر إعلامية أميركية إلى أن الـسي آي أي، وأجهزة أمنية أخرى تركز حاليا على قيادات متوسطة المستوى في تنظيم القاعدة أصبحت في الوقت الحاضر أكثر أهمية مما كان يعتقد، وذلك بعد قراءة الرسائل التي تبادلتها تلك القيادات مع بن لادن حتى تاريخ مقتل الأخير.
 
ورجحت المصادر أن هذه القيادات أصبحت أكثر حرصا على الاختباء وعدم السفر تحسبا لاحتمال تعرضها لعمليات من القوات الأميركية الخاصة، مشيرة إلى أن التحركات النشيطة للأجهزة الأمنية ليست سوى ثمرة خمسة أسابيع من العمل على مدار الساعة لتحليل المعطيات الواردة في وثائق بن لادن أو مكالمات هاتفية لأعضاء تنظيم القاعدة تم اعتراضها وتسجيلها.

المصدر : وكالات