رحبت حركة طالبان باكستان باختيار أيمن الظواهري زعيما لتنظيم القاعدة، في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقتله كما فعلت مع سلفه أسامة بن لادن، الذي قتلته قوات أميركية خاصة في مدينة إبت آباد الباكستانية في بداية مايو/أيار الماضي.

ووصف متحدث باسم طالبان الباكستانية إحسان الله إحسان أيمن الظواهري بأنه شخص متمكن، وسيلهم التنظيم للانتصار على الغرب. وأضاف لرويترز -عبر الهاتف من مكان غير معلوم- "نقوم بنشاطاتنا التي ستكتسب المزيد من الزخم، إن شاء الله سننتقم من طغيان الغرب".

وكان عمر خالد خراساني -وهو قيادي كبير في طالبان الباكستانية- قال في الآونة الأخيرة إن أيمن الظواهري هو رئيس التنظيم وقائده الأعلى.

أما الولايات المتحدة فقد قللت من أهمية إعلان أيمن الظواهري زعيما لتنظيم القاعدة، واعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايك مولن في مؤتمر صحفي أن الإعلان "غير مفاجئ"، متوعدا بتصفية الظواهري كما فعلوا مع بن لادن.

كما أكد البيت الأبيض أن صعود الظواهري لخلافة أسامة بن لادن في قيادة تنظيم القاعدة هو خطوة توقعتها الحكومة الأميركية، ولا تغير من حقيقة أن أيديولوجيا القاعدة قد "أفلست".

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين أنن "هذا أمر لا يشكل مفاجأة".

كما اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن شخصية القائد الجديد ليست مسألة ذات أهمية كبيرة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند للصحفيين "إذا نظرتم في أنحاء العالم فإن الحركات السلمية لأجل التغيير حققت للشعوب المسلمة أكثر بكثير مما حققته القاعدة على الإطلاق".

كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن الظواهري سيواجه صعوبات في قيادة التنظيم مع تركيزه على سلامته الشخصية.

ومن جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس -الذي يزور أفغانستان الآن- إن "المهم هو تخليص العالم من التطرف العنيف بغض النظر عن هوية الشخص الذي يتزعم تنظيم القاعدة".

وقال إن "اختيار من يتزعم تنظيم القاعدة مسألة تقليدية"، مشيرا إلى أن المشكلة بالنسبة لهم هي استمرار تهديد القاعدة، وأنهم عازمون على التعامل مع التنظيم بغض النظر عن الشخص الذي يقوده.

وأشار فوكس إلى أن ما سماه التقدم الذي أحرزته قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان "جيد ولا رجعة فيه"، وأدى إلى تحسن الوضع الأمني، وقال إن هناك بعض المؤشرات على أن طالبان قد تكون "تخسر معركة القلوب والعقول".

بيان الخلافة
وأعلن تنظيم القاعدة سابقا -في بيان تحت عنوان "بيان بشأن خلافة الشيخ أسامة بن لادن في إمارة جماعة قاعدة الجهاد"- أن القيادة العامة للجماعة "وبعد استكمال التشاور" تعلن تولي أيمن الظواهري "مسؤولية إمرة الجماعة".

وكان الظواهري -وهو من مواليد مصر (60 عاما)- الرجل الثاني في التنظيم بعد بن لادن، كما كان من أقرب المقربين إليه.

وحمل البيان –الذي تناقلته مواقع مقربة من القاعدة- توقيع "تنظيم قاعدة الجهاد/القيادة العامة"، مؤكدا أن التنظيم "ماض على درب الجهاد في سبيل الله ونصرة المسلمين والمستضعفين".

كما أكدت القاعدة في بيانها دعمها "لكل من يجاهد لإعلاء كلمة الله على بصيرة من الله، ويدافع عن الإسلام وحقوق المسلمين في أي بلد من بلدانهم".

وشدد التنظيم على أنه لن يقبل بالتنازل عن شيء من فلسطين، ولن يقبل أو يلتزم أو يتقيد "بأي اتفاق أو إقرار أو معاهدة تقر بذلك، أو تسلب المسلمين شبرا من فلسطين، سواء كانت من الأمم المتحدة، التي يتحكم فيها أكابر المجرمين، أو غيرها من الهيئات والمنظمات".

وجدد البيان دعم القاعدة للثورات العربية "حتى تزول كل الأنظمة الفاسدة الظالمة التي فرضها الغرب على بلادنا واتخذها جسرا لتمرير سياساته وفرض إرادته".

المصدر : وكالات