اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في اليونان (الفرنسية

دعا رئيس اليونان كارولوس بابوليوس السياسيين في بلاده للتحلي بالمسؤولية وعدم تحويل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد إلى أزمة سياسية. وجاء ذلك بعد ساعات فقط من استقالة نائبين عن الحزب الحاكم من البرلمان.

وتخلى نائب اشتراكي بارز، هو وزير النظام العام السابق جورجوس فلوريديس، في وقت سابق عن مقعده في البرلمان، وهو ثاني عضو اشتراكي يقوم بتلك الخطوة هذا الأسبوع.

في حين طالب 35 نائبا آخر من الحزب الحاكم باجتماع عاجل، ما يجعل رئيس الوزراء الاشتراكي جورج باباندريو يواجه أزمة سياسية داخل حزبه (الباسوك) الذي يسيطر على 155 مقعدا في البرلمان من أصل 300.

وجاءت هذه الاستقالات بينما يستعد جورج باباندريو لإجراء تعديلات وزارية مرتقبة اليوم الخميس لتسهيل التصويت في البرلمان على خطة التقشف الجديدة الرامية إلى إنقاذ هذه الدولة الواقعة في جنوب أوروبا من إشهار إفلاسها. 

ومن المقرر أن يجري التصويت على خطة التقشف في وقت لاحق من هذا الشهر، وهي الخطة التي يعارضها معظم اليونانيين، وتهدف لتوفير 28 مليار يورو (41 مليار دولار) من خفض الإنفاق وزيادة الضرائب فضلا عن بيع أصول حكومية بقيمة 50 مليار يورو.

وتجدر الإشارة إلى أن المظاهرات المنددة بسياسة التقشف التي أقرتها الحكومة الاشتراكية تتواصل يوميا في اليونان. وقد شارك عشرات الآلاف أمس الأربعاء في مسيرة إلى مبنى البرلمان تعبيرا عن معارضتهم للخطة.

وفي ظل تفاقم الأزمة السياسية في اليونان، دعا رئيس حزب الديمقراطية الجديدة المعارض، أنتونيس ساماراس أمس الأربعاء لإجراء انتخابات مبكرة بعد فشل محادثات مع الحزب الاشتراكي الحاكم لتشكيل حكومة ائتلافية.

وقال ساماراس -في بيان وجهه عبر التلفزيون- "من الواضح أن الشعب اليوناني هو الوحيد الذي يمكنه أن يقدم حلا الآن".

ولكن هذه الخطوة قد تتحقق إلا في حال أخفقت الحكومة الاشتراكية في الفوز باقتراع على الثقة في البرلمان بشأن الحكومة الجديدة والمتوقع أن يجرى في وقت متأخر من الثلاثاء القادم.

رئيس الوزراء جورج باباندريو عرض التنحي (الفرنسية)
دعوات
وكانت مصادر حكومية قد كشفت في وقت سابق أن باباندريو عرض التنحي عن منصبه وإفساح المجال أمام تشكيل حكومة ائتلاف وطني إذا وافقت المعارضة على خطة واضحة للمضي قدما في إصلاحات اقتصادية.

ومن جهة أخرى، قالت تقارير حديثة إن رئيس الوزراء سيتوجه إلى بروكسل غدا الجمعة لإجراء مفاوضات مع مسؤولين بارزين في الاتحاد الأوروبي بشأن أحدث التطورات في  بلاده المتعثرة.

ويتعين على رئيس الوزراء اليوناني ضمان تمرير موجة إجراءات التقشف في البرلمان قبل نهاية الشهر الجاري كي تتمكن اليونان من مواصلة حصولها على تمويل من حزمة إنقاذ دولية قيمتها 110 مليارات يورو.

وقد ارتفعت الأصوات الداعية إلى ضرورة إيجاد حل للأزمة اليونانية، وفي هذا الصدد دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دول الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بمسؤولياتها حيال الأزمة المالية في اليونان وتقديم تنازلات لإيجاد حلّ جذري لها.

كما دعت اللجنة الأوروبية للشؤون الاقتصادية منطقة اليورو إلى تجاوز خلافاتها حول طريقة مساعدة اليونان.

المصدر : الجزيرة + وكالات