جنود صينيون ينتشرون في لاهاسا عاصمة إقليم التبت (رويترز-أرشيف)

أغلقت السلطات الصينية إقليم التبت في وجه الأجانب في وقت تستعد فيه البلاد لاحتفالات كبرى في الأول من يوليو/تموز المقبل بمناسبة مرور 90 عاما على تأسيس الحزب الشيوعي الحاكم في البلاد.

وقوبل هذا القرار باستياء في صفوف العاملين في القطاع السياحي حيث وصف مسؤول بأحد فنادق الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لوكالة رويترز الإجراء بـ"الجديد"، وقال إنه لن يكون "بإمكان أي وفد سياحي زيارة التبت".

وفي بكين، قالت وكالة سفر إنها أعلمت السياح الأجانب قبل أشهر بأنه لن يكون مسموحا لهم زيارة الإقليم خلال يوليو/تموز المقبل، معربة عن أملها في أن يتم تخفيف هذه القيود المفروضة خلال المهرجان السنوي بالتبت في شهر أغسطس/آب القادم.

وقالت موظفة بالوكالة لوكالة رويترز "يجب علينا الآن أن نلغي كثيرا من الحجوزات"، معربة عن استغرابها من اتخاذ السلطات الصينية مثل هذا القرار.

وأضافت "خيبة أملنا كبيرة لأننا سنخسر الكثير من المال، ويحب علينا أن نعتذر لزبنائنا".

ويحتاج الأجانب -الذين تشكك بكين في نوايا بعضهم- إلى تصاريح للسفر إلى التبت الذي ينادي بالانفصال منذ الانتفاضة الفاشلة ضد الغزو الصيني عام 1959.

ويرفض سكان الإقليم كثيرا من سياسات السلطة المركزية وعلى رأسها محاولة تغيير البنية الديمغرافية عبر توطين قومية الهان حيث تشهد مناطق التبت مواجهات عنيفة بين الفينة والأخرى.

في المقابل، أشاد الحاكم العام للتبت بادما شولينغ -الذي عينته بكين- بالأوضاع الاقتصادية التي يعشيها الإقليم، وقال إن الصين أنقذت التبت منذ آلاف السنين من النظام الإقطاعي.

حقوق الإنسان
على صعيد متصل بدأ الاتحاد الأوروبي صباح اليوم في بكين حواره المنتظم مع الصين حول حقوق الإنسان مدفوعا بمطالب منظمة هيومن رايتس ووتش لـ"تحقيق نتائج محددة" في هذا البلد.

وتعد هذه الجلسة الرسمية التي تستمر يوما واحدا، هي الأولى منذ جلسة سابقة في مدريد قبل عام بعد أن ألغت الصين جلسة كانت مقررة في ديسمبر/كانون الأول 2010 احتجاجا على منح جائزة نوبل للسلام إلى المنشق المسجون لديها ليو تشياوبو.

وتشكل تلك الحوارات مناسبة للاتحاد الأوروبي -الذي يمثله مسؤولون من بروكسل- ليعبر فيها عن موقفه من وضع حقوق الإنسان بشكل عام في الصين.

من جهتها، تثير الصين خلال هذا الحوار ما تعتبره انتهاكات لحقوق الإنسان في أوروبا، وهم اليوم الضحايا المدنيون لغارات الحلف الأطلسي على ليبيا، أو غرق لاجئين من شمال أفريقيا في البحر المتوسط أو طرد مجموعات من الغجر في فرنسا.

المصدر : وكالات