المتحدث باسم البيت الأبيض: أوباما تصرف وفقا لقانون صلاحيات الحرب (الفرنسية)

رفع عشرة نواب أميركيين دعوى ضد الرئيس باراك أوباما أمام محكمة فدرالية بواشنطن لتجاوزه تصديق الكونغرس قبل البدء في عمليات عسكرية بليبيا، وهو موقف دافعت عنه إدارة أوباما، وقالت إنها لم تتجاوز الصلاحيات.

وتقدم النواب –وسبعة منهم جمهوريون وثلاثة ديمقراطيون- بالدعوى الأربعاء أمام محكمة مقاطعة كولومبيا.

وقال النائب الديمقراطي دنيس كوسينيتش "نعتقد أن القانون خرق..، طلبنا من المحكمة التحرك لحماية الشعب الأميركي من نتائج هذه السياسات غير الشرعية".

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي جون بونر قد حذر أوباما في وقت سابق الأربعاء من أنه سينتهك قانون سلطات الحرب في حال استمر في العمليات العسكرية بليبيا بحلول يوم الأحد، من دون الحصول على إذن من الكونغرس.

ووجه بونر رسالة إلى أوباما الثلاثاء طلب منه فيها تفسير الأسس القانونية لعدم طلب الرئيس إذناً من الكونغرس خلال فترة الـ90 يوماً التي تبعت إبلاغه الكونغرس ببدء العملية.

وبموجب قانون سلطات الحرب الأميركي، يتعين على الرئيس وضع حد لمشاركة القوات الأميركية في الأعمال العدائية ما لم يوافق عليها الكونغرس خلال 60 يوماً، وقد تمدد ثلاثين يوما إضافية.

ومن جهته، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن إدارة أوباما ستسلم الكونغرس وثائق لتوضيح الخطوة التي قامت بها في ليبيا، ومن بينها تفسير قانوني يؤكد أن الرئيس باراك أوباما لم يتجاوز صلاحياته.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن "الرئيس تصرف وفقا لقانون صلاحيات الحرب"، الذي وضع للحد من السلطات الرئاسية في مجال شن الحروب.

وستتم إحالة تقرير من ثلاثين صفحة إلى الكونغرس، وسيبرز هذا التقرير "نجاح" المهمة الرامية إلى حماية المدنيين الليبيين، كما أضاف كارني.

رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما في لقاء نهاية مايو الماضي مع العقيد القذافي (رويترز)

استهداف العقيد
وفي الوقت نفسه، اتهمت جنوب أفريقيا الأربعاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) باستهداف معمر القذافي عمدا، محذرة من "الشلل" الذي قد يلحق بمجلس الأمن حول ملفات أخرى، بسبب مهمة الحلف في ليبيا.

وكانت جنوب أفريقيا صوتت -باعتبارها دولة عضوا في مجلس الأمن- لصالح القرار 1973 في مارس/آذار، الذي أجاز العمليات العسكرية في ليبيا لحماية المدنيين.

وقالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نكوانا ماشاباني إن "نيتنا لم تكن أبدا تغيير النظام أو استهداف أفراد كما هي الحال مع القذافي". وأضافت "هذا واضح من خلال استهداف مقر إقامته بشكل منهجي".

وفي هذه الأثناء، دعا وفد وزاري من الاتحاد الأفريقي الأربعاء إلى "حل سريع" للصراع في ليبيا.

وقال الوفد -الذي يرأسه وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي، أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك- إن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لديهما "التزام أخلاقي للتوصل إلى حل سريع" للنزاع.

وأطلع ولد حمادي المجلس على أنشطة الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد خلال الأشهر الماضية لإعداد خارطة طريق تسمح لليبيين بانتخاب زعيم جديد بحرية وتلبي التطلعات الشعبية إلى إجراء إصلاح ديمقراطي.

ومن ناحيته، دعا وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني إلى وقف الغارات الإيطالية في ليبيا، مشيرا إلى أنه يفضل أن "يستخدم تمويل روما في تطوير الديمقراطية".

وقال ماروني –وهو مسؤول كبير في حزب رابطة الشمال وحليف لرئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني- إن "الحكومة الإيطالية والحكومات الأوروبية يجب ألا تنفق أموالا في عمليات القصف بليبيا بل في تطوير الديمقراطية".

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأربعاء إن لدى الجيش البريطاني الإمكانات لمتابعة مهمته في ليبيا طوال "المدة الضرورية لذلك"، وذلك ردا على التحذيرات التي وجهها قائد البحرية الملكية الأميرال مارك ستانهوب.

وأكد رئيس الحكومة البريطانية أمام النواب في لندن "التقيت الأميرال أمس (الثلاثاء)، ونحن متفقان على أننا نستطيع متابعة هذه المهمة المدة اللازمة لذلك".

وأضاف كاميرون أن "الوقت يلعب لمصلحتنا. فالحلف الأطلسي والأمم المتحدة والجامعة العربية معنا. والحق إلى جانبنا".

المصدر : وكالات