أردوغان اعتبر أن تركيا ستجد صعوبة في الدفاع عن سوريا (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان النظام السوري بارتكاب ما سماها فظائع، وبعدم التصرف بشكل إنساني حيال المحتجين المناهضين له، واعتبر أن قمع المظاهرات في سوريا غير مقبول.

وأوردت وكالة الأناضول التركية اليوم الجمعة عن أردوغان قوله في حوار تلفزيوني "لقد تحدثت مع الرئيس السوري بشار الأسد قبل أربعة أو خمسة أيام، لكنهم (السوريون) يقللون من أهمية الوضع..، وللأسف لا يتصرفون بشكل إنساني"، واصفا ما يجري بأنه "فظائع".

وأكد رئيس الوزراء التركي أنه في حال استمرت ممارسات نظام بشار الأسد فإن تركيا ستجد صعوبة في الدفاع عن سوريا في المحافل الدولية، في إشارة إلى تحركات مجلس الأمن الدولي الجارية بخصوص الملف السوري.

غير أن أردوغان اعتبر أن ما يحدث في سوريا هو مسألة داخلية بالنسبة لتركيا وأن الوضع فيها يختلف عن ليبيا، مؤكدا أن بلاده لديها حدود مشتركة مع سوريا طولها من 800 إلى 900 كيلومتر، ولا يمكنها أن تغلق أبوابها أمام السوريين الذين يحاولون الفرار من العنف.

غير أنه استدرك قائلا "حتى متى نبقي أبوابنا مفتوحة؟، هذه مسألة أخرى".

وأكد مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم أن ما سماها فظاعة المشاهد والأنباء القادمة من سوريا تقف وراء التحول الجاري في الموقف التركي، مشيرا إلى أن تركيا تملك أوراقا قد تستخدمها للضغط على النظام السوري.

لكن المراسل استبعد أن يكون هناك تباعد بين دمشق وأنقرة في الوقت الحالي، بسبب العديد من القضايا الإستراتيجية المشتركة بينهما، وكذلك العلاقات السياسية والعائلية.

واعتبر أن رجب طيب أردوغان لا يمكنه التكلم بلغة أكثر حدة مع النظام السوري الذي قال إنه يملك بدوره أوراقا قد يستخدمها ضد الحليف التركي مثل الورقة الكردية.

لاجئات سوريات (الفرنسية)
فرار
وقال عمر خرشم إن تركيا تأثرت بما يجري داخل سوريا من خلال العابرين السوريين للحدود إلى أراضيها هربا من العنف، والذين قدر وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو أمس عددهم بأكثر من 2400 شخص.

وكان مسؤولون أتراك -على رأسهم أردوغان- قد حثوا النظام السوري على إجراء إصلاحات والكف عن استخدام العنف، كما استضافت تركيا مؤتمراً للمعارضة السورية الأسبوع الماضي.

وأعلن أوغلو في وقت سابق أنه قد حان الوقت لكي تتصرف السلطات السورية بحسم أكبر بشأن الإصلاحات السياسية التي اقترحها بشار الأسد, وتجاه ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات في البلاد.

وفر معظم اللاجئين السوريين من منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب على الحدود التركية التي بدأ الجيش السوري فيها عملية عسكرية، بعد أن قالت الحكومة السورية إن 120 من رجال الأمن قتلوا في كمين هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات