راتكو ملاديتش تواجهه عدة تهم (الفرنسية)

قضى القائد الصربي السابق لقوات صرب البوسنة راتكو ملاديتش ليلته الأولى في لاهاي وراء القضبان بعد أن قام طبيب بفحصه، في انتظار مثوله أمام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بعد 16 سنة من الفرار.

ونقل ملاديتش أمس الثلاثاء من الطائرة الحكومية التي أقلته إلى مطار روتردام بهولندا إلى مبنى مجاور بعيدا عن أعين الصحافة، قبل أن تنقله طائرة مروحية باتجاه المحكمة.

وأعربت الناطقة باسم المحكمة الجنائية الدولية نيرما جيلاسيس عن سعادتها بوجود ملاديتش في الحجز، وقالت "نحن سعداء جدا، لأنه موجود لدينا قيد الاعتقال". وقالت إنه كان أحد أهم الفارين الذي شغلهم لمدة طويلة.

من جهة أخرى، قالت المتحدثة إنها لا تعلم ما إذا كان راتو ملاديتش قد التقى محاميا أم لا، مع العلم أن له الحق في الاستعانة بمحام.

من جهتها، رحبت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون بوضع ملاديتش في الحجز ووصفت ذلك باللحظة الهامة للعدالة الدولية.

ورفضت محكمة بلغراد الخاصة الثلاثاء الاستئناف الذي تقدم به ملاديتش بهدف منع نقله إلى لاهاي لمحاكمته. ودفع محامي الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة في استئنافه بصحة موكله، قائلا إن وضعه الصحي السيئ لا يسمح بإرساله إلى لاهاي.

اتهامت ثقيلة
يشار إلى أن ملاديتش الذي اعتقل يوم 26 مايو/أيار الجاري تتهمه محكمة العدل الدولية في لاهاي بالإبادة الجماعية أثناء الحصار الذي استمر 43 شهرا لسراييفو وأوقع نحو عشرة آلاف قتيل، ناهيك عن ارتكاب مذبحة راح ضحيتها 8000 مسلم في سربرنيتشا في الحرب البوسنية بين العامين 1992 و1995.

وتعقب ضباط أمن ملاديتش (69 عاما) 16 عاما، وعثروا عليه الأسبوع الماضي في منزل ريفي صربي يملكه أحد أقاربه.

من جهتها، قالت وزيرة العدل الصربية سنزانا مالوفيتش إنه متهم بأكثر الجرائم خطورة بحق الإنسانية وبأكثر الانتهاكات خطورة في نظر القانون الإنساني، وأكدت أن صربيا بتسليمها ملاديتش تكون قد أوفت بالتزامها الدولي والأخلاقي وقدمت رسالة للمصالحة في المنطقة.

وكان نحو عشرة آلاف من صرب البوسنة تجمعوا في مظاهرات للقوميين لإبداء المساندة لملاديتش. ووصل المتظاهرون من صرب البوسنة الذين يعدون ملاديتش بطلا على متن حافلات قادمين من أنحاء جمهورية الصرب داخل البوسنة إلى مدينة بانيا لوكا الرئيسية، في أكبر احتجاج بالبوسنة منذ إلقاء القبض على ملاديتش.

وتظهر هذه الاحتجاجات الانقسام العرقي الشديد الذي ما زال سائدا في البوسنة، فبينما يرى الصرب ملاديتش مدافعا عن الصرب يعده مسلمو البوسنة قائدا عسكريا لا يعرف للرحمة سبيلا وأمر بارتكاب إبادة جماعية في أنحاء البوسنة أثناء الحرب التي أسفرت عن سقوط أكثر من 100 ألف قتيل أغلبهم من المسلمين.

المصدر : وكالات