جيلاني أمر بالتحقيق في اختفاء بن لادن في باكستان لعدة سنوات (الجزيرة)

دافع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني عن تصرف حكومته إزاء مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية أميركية قرب إسلام آباد.

ورفض اتهامات بتواطؤ حكومته في العملية, ورفض في الوقت نفسه القول بأن الحكومة "أخفقت". كما أعلن عن فتح تحقيق يتعلق بكيفية اختباء بن لادن في أراضي باكستان طوال السنوات الماضية.

ووصف قتل بن لادن بأنه "عدالة", وشدد على أن باكستان تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع الولايات المتحدة, "رغم أن العمليات المنفردة التي تقوم بها في أراضي باكستان تنطوي على مخاطر كثيرة".

كما أعرب عن ثقة حكومته في الجيش وأجهزة الأمن والاستخبارات الباكستانية, ووصف اتهامات المعارضة لحكومته بأنها "سخيفة وزائفة".

وكانت حكومة جيلاني قد تعرضت لانتقادات داخلية متزايدة, إضافة لضغوط من جانب واشنطن بشأن اختباء زعيم تنظيم القاعدة قرب العاصمة إسلام آباد.

وصعدت أحزاب المعارضة الرئيسية من دعوتها للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس وزرائه إلى الاستقالة بسبب انتهاك سيادة البلاد من قبل القوات الأميركية التي تسللت من أفغانستان لتقتحم المجمع الذي اختبأ فيه بن لادن.

أوباما رجح تلقي بن لادن للدعم في باكستان (رويترز)
وقال مسؤول في الرابطة الإسلامية التي يتزعمها رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف "نريد استقالات لا تفسيرات غير مقنعة".

كما هاجم عمران خان نجم الكريكيت السابق الذي يرأس حزبا قوميا صغيرا صاعدا، الرئيس الباكستاني والحكومة "التي لا تتمتع بشعبية بسبب سياساتهما القائمة على الأكاذيب والدعاية".

وعلق خان قائلا "يشيرون بأصابع الاتهام لنا كملاذ للإرهابيين".

ترجيحات أوباما
أما الرئيس الأميركي باراك أوباما, فقد أعلن أمس الأحد أن بن لادن "كان يتمتع على الأرجح بنوع من شبكة للدعم داخل باكستان", لكنه قال إن واشنطن وإسلام آباد ستجريان تحقيقا لمعرفة طبيعة هذا الدعم.

كما قال أوباما إنه وأفراد فريقه فوجئوا بأن بن لادن كان يعيش على ما يبدو في ذلك المجمع الباكستاني منذ فترة طويلة. وأضاف "نعرف أنه كان موجودا هناك لمدة خمس سنوات على الأقل".

ونقلت رويترز عن طلعت مسعود وهو جنرال متقاعد ومحلل في شؤون الدفاع قوله "في حالة وجود تواطؤ من أجل حماية بن لادن فذلك سيكون على الأرجح على المستوى المحلي". وقال "أشعر بلا شك أن هناك أناسا أصحاب نفوذ يوفرون له الحماية وأعتقد أنه كان هناك جهل حقيقي لدى المستويات العليا وتواطؤ على المستوى المحلي".

المصدر : الجزيرة + وكالات