قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ربما تلقى بعض الدعم على الأرجح داخل باكستان، لكن واشنطن أكدت مع ذلك أنها لا تملك دليلا على وجود تواطؤ بين الحكومة الباكستانية وبن لادن.

وقال أوباما في مقابلة مع تلفزيون "سي بي أس" تبث مساء اليوم الأحد "نعتقد
أنه كان لابد من وجود نوع من شبكة الدعم لبن لادن داخل باكستان لكننا
لم نعرف من (هم) أو ماذا كانت شبكة الدعم".

وأضاف أن الحكومة الباكستانية أبدت "اهتماما كبيرا بمعرفة أنواع
شبكات الدعم التي ربما كانت لدى بن لادن".

وجاءت تلك التصريحات فيما يحتدم الجدل حول مسؤولية الحكومة الباكستانية عن بقاء بن لادن نحو سبع سنوات داخل أراضيها من غير أن ينكشف أمره، وفي هذا الخصوص قال مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون اليوم إن بلاده لا تملك دليلا على وجود تواطؤ بين الحكومة الباكستانية وزعيم القاعدة.

وأضاف في تصريحات لشبكة "أن بي سي" الأميركية أن بلاده لا تملك دليلا على أن قيادة باكستان كانت تعلم أن بن لادن يعيش في الأراضي الباكستانية قبل مقتله الأسبوع الماضي.

لكن دونيلون قال إن البيت الأبيض يريد من باكستان تحقيقا في حقيقةِ أن زعيم القاعدة عاش سنوات في مجمع يبعد 56 كلم عن العاصمة الباكستانية، وهو أمر وعد الباكستانيون بفعله وفق قوله.

زيارة أوباما
وطلبت واشنطن سابقا -وفق وسائل إعلام أميركية- من إسلام آباد قائمة بأسماء مسؤولين باكستانيين كانوا على علم بوجود بن لادن.

لكن دونيلون قال في اللقاء نفسه إنّ لا خطط لأوباما لزيارة باكستان هذا العام، علما بأن الرئيس الأميركي تعهد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بزيارة هذا البلد في غضون العام 2011.

من جهته شكك رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب جون كيري في ملابسات وجود زعيم تنظيم القاعدة في باكستان، حين قال "من الصعوبة بمكانٍ الاعتقاد أنه (بن لادن) كان يمكنه أن يبقى على قيد الحياة في تجمع حضري كبير دون نظامِ إسناد من نوع ما ودون معلومات".

وقال مسؤول أميركي رفيع اليوم إن واشنطن طلبت الوصول إلى ثلاث من أرامل بن لادن عشن معه في المجمع الذي قتل فيه، وهو طلب لم تعلق عليه باكستان بعد.

الشريك الباكستاني
وحث ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق إدارة أوباما على المحافظة على علاقات جيدة مع الشريك الباكستاني، وألا تستعمل ذريعة لتبحث عن مخرج نجدة في أفغانستان.

وقال لفوكس نيوز إن من المهم أن تبقي بلاده انخراطها في جنوب آسيا ولا تترك شكوكها حول باكستان في قضية مقتل بن لادن تعطل شراكتها الإستراتيجية مع هذا البلد.

غضب المعارضة
وتسببت الغارة الأميركية بإحراج الحكومة الباكستانية التي اتهمت بالتفريط في سيادة البلاد.

وطالبت المعارضة الباكستانية باستقالة الرئيس آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني. وانضم زعيم المعارضة بالبرلمان نصّار علي خان إلى وزير الخارجية السابق شاه محمود قريشي الذي قال إن الوقت حان ليستقيل زرداري وجيلاني فوراً، داعيا إلى اجتماع الجنة التنفيذية المركزية لحزب الشعب لبحث الموضوع.

أما زعيم الرابطة الإسلامية شودري نصار فخيّر الرئيس ورئيس حكومته بين توضيح موقفهما من العملية الأميركية أو الاستقالة، بينما سيّرت الجماعة الإسلامية مظاهرات في عدة مدن احتجاجاً على انتهاك القوات الأميركية حرمة الأراضي الباكستانية.

ويشمل الجدل الداخلي بباكستان دور أجهزة الاستخبارات والجيش في الحادث، حيث قالت وسائل إعلام محلية إن الدفاع الجوي عُطّل عمدا ليمكن شن العملية الأميركية.

وطلب قائد الجيش الجنرال أشفق كياني التحقيق فيما اعتبر قصورا استخباريا من الجيش والاستخبارات، سمح باختراق الأراضي الباكستانية بهذه السهولة.

المصدر : وكالات