نشرت وزارة الدفاع الأميركية خمسة مقاطع فيديو لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عثر عليها في المجمع الذي قتل فيه ببلدة إبت آباد قرب إسلام آباد، في حين قال مسؤول مخابراتي إن المجمع كان مركزا للقيادة أشرف من خلاله بن لادن على إستراتيجية التنظيم وعملياته.

فقد أعلن مسؤول كبير بالمخابرات الأميركية السبت أن مجمع بن لادن كان "مركزا نشطا للقيادة والسيطرة ظل فيه زعيم القاعدة مسيطرا على إستراتيجية وعمليات التنظيم".

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن المعلومات التي عثرت عليها القوات الأميركية في المجمع الواقع ببلدة إبت آباد تمثل أكبر
كشف لمعلومات المخابرات عن فرد واحد مشتبه به في الإرهاب.

وقال إن "هذا المجمع كان مركزا نشطا للقيادة والسيطرة للقائد الأعلى للقاعدة، ومن الواضح أنه لم يكن مجرد مفكر إستراتيجي للجماعة.. لقد كان نشطا في التخطيط للعمليات وفي توجيه القرارات التكتيكية".

صورة لأحد مقاطع فيديو
تظهر بن لادن ملتحفا ببطانية (الجزيرة)
مقاطع الفيديو
ونشر المسؤول خمسة مقاطع فيديو لبن لادن عثر عليها في المجمع وأغلبها تظهر زعيم القاعدة وهو يتدرب على بعض من رسائل الفيديو التي كان ينشرها أحيانا على أتباعه.

وظهر بن لادن في أحد تلك المقاطع بلحية غزاها الشيب وقد التف ببطانية وهو يشاهد صورا بالفيديو لنفسه في مواقف مختلفة.

وقال المسؤول إن الطبيعة الشخصية لمقاطع الفيديو هي مزيد من التأكيد على أن الشخص الذي قتل في الغارة هو أسامة بن لادن.

وأوضح أنه جرى التأكد من جثة بن لادن بأكثر من طريقة، بينها تعرف إحدى النساء في المجمع عليه، وطرق التعرف على الوجه ومقارنة الحمض النووي للجثة مع ملف الحمض النووي لزعيم القاعدة مع احتمالية خطأ تصل إلى واحد في 11.8 كوادرليون (مليون مليار).

وبشأن رد الفعل على نشر هذه المقاطع في باكستان، قال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إن المهم بالنسبة للشارع الباكستاني ليس عرض مثل هذه المقاطع، وإنما الأسئلة التي تهمهم هي كيف قتل بن لادن؟ وهل كان مسلحا؟ وهل رميت جثته في البحر حسبما قال الأميركيون؟

المخابرات الأميركية ترجح تولي الظواهري زعامة القاعدة (الجزيرة-أرشيف)
قائد جديد
وكان تنظيم القاعدة قد أعلن يوم الجمعة مقتل بن لادن.

وقال المسؤول الأميركي إن "الجدير بالملاحظة أن الجماعة لم تعلن لنفسها قائدا جديدا، مما يرجح أنها ما زالت تحاول التعامل مع موت بن لادن".

وأضاف "أن المخابرات الأميركية تعتقد أن الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري من المرجح أن يتولى زعامة التنظيم، لكنها ترى أنه شخص يبغضه بعض الأعضاء".

وقال المسؤول الأميركي "هو بالنسبة لبعض أعضاء القاعدة شخصية شديدة السيطرة، ومدير صغير ولا يتمتع بخصائص الشخصية القيادية".

وأظهر تقييم أولي للمعلومات التي أخذت من المجمع أن بن لادن كان لا يزال راغبا في مهاجمة الولايات المتحدة، "وبدا أنه يظهر اهتماما مستمرا بأهداف في وسائل المواصلات والبنية التحتية".

وأضاف المسؤول أن "المواد التي روجعت على مدار الأيام الماضية تظهر بوضوح أن بن لادن ظل قائدا نشطا في القاعدة يصدر التعليمات بشأن العمليات والإستراتيجية والتكتيكات إلى الجماعة.. لقد كان بعيدا عن أن يكون رئيسا صوريا، كان لاعبا نشطا بما يجعل العملية الأخيرة أكثر أهمية لأمن أمتنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات