رئيس الوزراء ديفد كاميرون أثناء خروجه من إحدى لجان الاقتراع عقب التصويت الخميس
(الفرنسية) 

رفض البريطانيون بأغلبية ساحقة اقتراحات لتعديل نظام التصويت، في انتكاسة جديدة لحزب الديمقراطيين الأحرار عضو الائتلاف الحكومي والذي قاد الحملة من أجل التغيير.
   
وبينما لا يزال فرز الأصوات جاريا، تجاوزت الأصوات الرافضة للتحول نحو أسلوب التصويت البديل بالفعل نصف المجموع الكلي، وبلغت نسبة الرافضين 69% من الأصوات مقابل 31% فقط. وذلك بعد إعلان نتائج 296 دائرة انتخابية من أصل 440.

وكان على الناخبين أن يختاروا الخميس بين تبني طريقة انتخاب بديلة تشجع الأحزاب الصغيرة، والإبقاء على نظام الأكثرية من دورة واحدة للانتخابات الوطنية الذي يعطي ميزة للأحزاب التقليدية.

وقد سبب هذا الموضوع انقساما في الائتلاف الحكومي المكون من الديمقراطيين الأحرار وحزب المحافظين، ذلك أن الفريق الأول يدافع عن التغيير والثاني يريد الاحتفاظ بالوضع القائم.

 نقل أحد صناديق الاقتراع للفرز
(رويترز)
انتكاسة الأحرار
ويشكل الرفض ضربة محرجة جديدة للديمقراطيين الأحرار وزعيمهم نك كليغ الذي قاد الدعوة للتغيير، وذلك بعد أن مني الحزب -الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية البريطانية- بهزيمة منكرة في الانتخابات المحلية التي شهدتها بريطانيا فيما صدرت دعوات تطالب بتنحية نك كليغ.

أما حزب المحافظين -الشريك الأكبر في الحكومة- فتمكن من الفوز بحصة مقدارها 35% من أصوات الانتخابات المحلية، وكسب مقاعد كثيرة في جنوب إنجلترا على حساب شريكه الديمقراطيين الأحرار، والذي فقد ثلاثة آلاف مقعد في المجالس البلدية وتعرض إلى نكسة قوية في انتخابات أسكتلندا وويلز.

وقال رئيس الوزراء ديفد كاميرون زعيم حزب المحافظين -الذي لم يحرز حزبه تقدما في الانتخابات المحلية في أنحاء البلاد- إنه يعتقد أن الحكومة الائتلافية ستستمر في عملها حتى 2015 وستكمل برنامج التقشف.

مستقبل أسكتلندا
وحقق الحزب الأسكتلندي الوطني قفزة كبيرة بفوزه في انتخابات الجمعية الوطنية بأسكتلندا والتي تتمتع بصلاحيات وضعتها لندن مما يفتح الطريق أمام استفتاء للانفصال عن بقية بريطانيا.
   
وحصل الحزب على حصة من الأصوات تزيد بنسبة 13% على حصة أي حزب سياسي آخر في 25 دائرة انتخابية أُعلنت نتائجها حتى الآن.

وسيمهّد هذا الإنجاز الطريق أمام أليكس سالموند زعيم الحزب القومي الأسكتلندي لتحقيق الغالبية المطلقة للفوز بولاية ثانية كالوزير الأول لأسكتلندا.

واستبق سالموند إعلان فوزه الساحق بالتأكيد على أنه سيمضي قدماً في إجراء استفتاء على استقلال أسكتلندا خلال السنوات الأربع لولايته الثانية، وتعهد بأن يمنح الشعب الأسكتلندي الثقة رداً على الثقة التي منحها له.

ومن شأن استقلال أسكتلندا أن يحدث تغييرا محتملا في التعامل مع الأرباح من حقوق النفط في بحر الشمال وفي ضريبة دخل مهمة لبريطانيا التي تعاني عجزا في الأموال وربما يكون له تبعات كذلك على مصرف رويال بنك أوف أسكتلند المملوك للدولة.

المعارضة العمالية
وتمكن حزب العمال المعارض من إحكام سيطرته على ثمانية مجالس بلدية في مدن عديدة، بما فيها شيفيلد وهال وبولتون وستوك وتيلفورد، وانتزع 12 مقعداً من أيدي حزب الديمقراطيين الأحرار في ليفربول، وعشرة مقاعد في كل من مانشستر وهال، وتسعة مقاعد في شيفيلد.

غير أن المقاعد التي فاز بها حزب العمال في النتائج الأولية وبلغ عددها 204 مقاعد غير كافية بالنسبة إلى زعيمه إد ميليباند لدعم المساعي التي يبذلها على الصعيد الوطني لتوجيه الحزب للعودة إلى السلطة.

المصدر : وكالات