مظاهرة المجموعة الإسلامية تسير بحراسة مشددة في شوارع لندن (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

أصيب شخص على الأقل واعتقل عدد آخر خلال اشتباكات أمام السفارة الأميركية بالعاصمة البريطانية لندن الجمعة، بين رابطة الدفاع الإنجليزية المعادية للإسلام ومجموعة تطلق على نفسها "مسلمون ضد الحروب الصليبية".

ورفع عناصر رابطة الدفاع الإنجليزية الشعارات المناهضة للإسلام ولقوانين الشريعة وهتفوا تأييدا لإسرائيل وأميركا، في حين انتشر مئات من رجال الشرطة للفصل بين الطرفين.

وجاء ذلك عقب تظاهر حوالي 150 من عناصر المجموعة الإسلامية في أهم شوارع وسط لندن تحت حراسة وإجراءات أمنية مشددة، قبل أن يصلوا إلى مقر السفارة الأميركية، حيث أقاموا صلاة الغائب على روح بن لادن، وطالبوا بإطلاق سراح الشيخ المصري عمر عبد الرحمن، وهتفوا "الشيخ بن لادن شهيد الأمة".

وفي الوقت نفسه، قال "تحالف أوقفوا الحرب" إنه تمت تصفية بن لادن لكن الحرب على ما تسميه واشنطن الإرهاب لا تزال مستمرة.

ويقول نشطاء ضد الحرب إنه يتعين على الولايات المتحدة وغيرها من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) سحب جميع القوات الآن من أفغانستان، حيث كان اعتقال أو قتل بن لادن يعتبر الهدف المعلن للهجوم الذي بدؤوه في أكتوبر/تشرين الأول 2001 بعنوان مطلوب "حيا أو ميتا"، على حد تعبير الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

متظاهر من رابطة الدفاع الإنجليزية المعادية للإسلام يرفع لافتة وصورة بن لادن (الجزيرة نت)
وقالت الأمينة العامة "لتحالف أوقفوا الحرب" ليندسي جيرمن للجزيرة نت إن قتل بن لادن لم تمثل نهاية للحرب على الإرهاب بل هي استمرار لها، وطالبت بالإسراع بإنهاء الحرب وإعادة القوات للبلاد.

واعتبرت جيرمن أن هناك حربا مستمرة بمعدل أعلى من أي وقت مضى وأسفرت عن وقوع إصابات في العراق المحتل.

وأكدت جيرمن أن اغتيال بن لادن لن يجعل العالم أكثر أمنا، وأنه من الواضح أن قتله تم بدم بارد، وهو ما سوف يساعد بالتأكيد على المزيد من زعزعة استقرار باكستان.

وطالبت الأمينة العامة "لتحالف أوقفوا الحرب" الولايات المتحدة بسحب قواتها وإغلاق قواعدها والخروج من المنطقة.

وأوضحت أن ظلم الغرب لم يبدأ بظهور بن لادن، حيث كان هناك وجود للقوات الأميركية على الأراضي السعودية، إضافة إلى المعاملة القاسية ضد الفلسطينيين، وفرض الحصار والعقوبات على العراق الذي استمر عشر سنوات، مشيرة في هذا الصدد إلى أنه لم يتم حل أي من هذه المشاكل والقضايا، حيث تفاقمت من خلال الحرب على الإرهاب.

المصدر : الجزيرة