ارتفاع مستوى الإشعاع بالمبنى حال دون دخول العاملين خلال الفترة الماضية (رويترز-أرشيف)

ظهرت اليوم الخميس بوادر انفراج بمحاولات تبريد وإصلاح محطة  فوكوشيما النووية اليابانية, بعد أن تمكن عمال من دخول مبنى المفاعل رقم 1 بالمحطة المتعطلة, للمرة الأولى منذ زلزال 11 مارس/ آذار المدمر وما أعقبه من موجات مد عاتية.

وكان ارتفاع مستويات الإشعاع داخل المبنى قد حال دون دخول العاملين
لبدء تركيب نظام تبريد جديد للسيطرة بشكل نهائي على المحطة, وهي
عملية قالت شركة طوكيو إليكتريك باور المشغلة للمحطة إنها ربما تستغرق العام بأكمله.

وقال متحدث باسم طوكيو إليكتريك باور إن اثنيْن من العاملين إلى جانب عشرة من المتعاقدين يرتدون الملابس الواقية والأقنعة ويحملون خزانات الهواء عملوا على مدى ساعة ونصف الساعة على توصيل أنابيب ضخ لوحدات التهوية التي ستنقي 95% من المواد المشعة في الجو. ولم يمض أي من هؤلاء أكثر من عشر دقائق داخل المبنى.

وأوضح أنه سيجري تشغيل وحدات التهوية لمدة يومين أو ثلاثة, قبل بدء العمل بتركيب نظام التبريد فعليا.

ويسعى الخبراء لملء المفاعلات بما يكفي من المياه لتبريد قضبان الوقود بالداخل مما يؤدي لتوقفها عن العمل، وفي هذه الحالة تصبح حرارة المياه المبردة لقضبان الوقود أقل من مائة درجة مئوية، وستعتبر المفاعلات مستقرة.

وكان تعطل نظام التبريد بمحطة فوكوشيما الواقعة على بعد 240 كيلومترا إلى الشمال من طوكيو, قد سبب أكبر تسرب للإشعاع منذ كارثة تشرنوبيل عام 1986.

الزلزال وتسونامي خلفا دمارا واسعا (رويترز-أرشيف)
أزمة النازحين
من ناحية أخرى, قال رئيس الوزراء ناوتو كان لمسؤولي بلدة قريبة من محطة فوكوشيما إنه سيتخذ القرار بشأن ما إذا كان بإمكان النازحين جراء الزلزال العودة لديارهم من عدمه في يناير/ كانون الثاني المقبل.

جاء ذلك خلال زيارة رئيس الوزراء للنازحين بمدرسة ثانوية مغلقة بمدينة كازو، تقع  شمال طوكيو، والتي لجأ إليها 1200 شخص من سكان بلدة فوتابا الواقعة قرب المحطة النووية المتضررة.

يُشار إلى أن الحكومة فرضت منذ أسبوعين منطقة حظر تبلغ مساحتها عشرين كيلومترا حول المحطة المتضررة بعدما أصدرت تعليمات قبل ذلك لسكان  المنطقة بضرورة الرحيل.

يُذكر أن الزلزال الذي ضرب اليابان يوم 11 مارس/ آذار الماضي وبلغت قوته تسع درجات بمقياس ريختر, خلف أمواج مد تسونامي وتسبب بمقتل وتشريد عشرات الآلاف مع تدمير عشرات الآلاف من المنازل.

المصدر : وكالات