واشنطن: قتل بن لادن مشروع
آخر تحديث: 2011/5/5 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/5 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/2 هـ

واشنطن: قتل بن لادن مشروع


دافعت الولايات المتحدة عن غارةٍ قتلت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ووصفتها بأنها مشروعة ودفاع عن النفس، وأكّدت أنها لن تتردد في تكرارها مع قادة آخرين لما سمته الإرهاب، في وقت قرر فيه الرئيس باراك أوباما عدم نشر صور بن لادن، الذي رميت جثته في البحر، وما زالت الشكوك تحيط بظروف مصرعه.

وقال وزير العدل إريك هولدر في جلسة لمجلس النواب أمس إن الغارة "كانت قانونية وتتماشى مع قيمنا"، وهو ما أكده أيضا المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الذي قال "لا شك" في أن العمل كان قانونيا، وذكّر بأن "بن لادن كان زعيما للقاعدة والشخصَ الذي قاد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وظل ينفذ تهديدات ضد الولايات المتحدة".

وأكد كارني أن أوباما يحتفظ بالحق في التحرك مجددا ضد من وصفهم بكبار قادة الإرهاب، في معرض رده على سؤال عما إذا كان الرئيس الأميركي مستعدا لتكرار هذا العمل على أرض باكستان، رغم شكوى حكومة هذا البلد من "غارةٍ غير مرخصة وانفرادية".

المنزل الذي قالت واشنطن إن بن لادن قتل فيه (رويترز)
تهديد لحليف
واتهم السيناتور الجمهوري جون ماكين الرئيس أوباما بتهديد دولة حليفة لأن إدارته ارتأت ألا تُطلع حكومة باكستان على الغارة خشية أن يسرب مسؤولون فيها المعلومات إلى بن لادن، كما ذكر مدير وكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا.

وكان أوباما قال في حملته الانتخابية في 2008 إنه سيعطي الأمر باستهداف بن لادن أو قادة آخرين كبار في تنظيم القاعدة داخل باكستان إذا كانت قيادة هذا البلد "عاجزة عن التحرك أو غير راغبة فيه".

ورفض مستشار أوباما لمكافحة الإرهاب جون برينان القول إن بن لادن لم يكن يتمتع بنظام دعم في باكستان.

كما قال وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه إنه "من الصعب تصديق أن المسؤولين الباكستانيين لم يكونوا يعلمون بأن بن لادن يعيش على أرضهم".

ودافع رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني عن حكومة بلاده، وحمّل واشنطن وعواصم أخرى مسؤولية الفشل في العثور على بن لادن، قبل مصرعه.

وقد قرر أوباما عدم نشر صور بن لادن ميتا، وقال لمحطة "سي بي أس" إن ذلك سيثير العنف و"سيضر بالأمن القومي الأميركي"، وقد تستخدمه القاعدة في الدعاية ضد بلاده، وشدّد على أنه متأكد من مقتل زعيم القاعدة، الذي رميت جثته في البحر.

وكان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب مايك روجرز قال إن على إدارة أوباما عدم نشر الصور، لأنها قد تعقد أكثر عمل القوات الأميركية.



أعزل أم مسلح؟
وأثار تضارب التصريحات الأميركية بخصوص ما إذا كان بن لادن مسلحا لحظة مقتله، مزيدا من الجدل بخصوص تفاصيل العملية.

وقال البيت الأبيض بداية إن بن لادن كان مسلحا، لكن متحدثا باسمه قال لاحقا إنه كان أعزل، وإن القوة الأميركية الخاصة كانت جاهزة لاعتقاله لحظةَ قتل في "معركة عنيفة جدا" جرت الأحد، واستمرت أكثر من 40 دقيقة حسب واشنطن.

وقال هولدر أمس "لم تكن هناك أي إشارة على أن بن لادن كان يريد الاستسلام، وبالتالي كان قتله ملائما".

إدارة أوباما قالت بداية إن بن لادن كان مسلحا قبل أن تتراجع وتقول إنه كان أعزل
(الفرنسية-أرشيف)
وزاد التضاربَ روايةُ مسؤولين أميركيين أُطْلعوا على تفاصيل العملية وقالوا لأسوشيتد برس أمس إن بن لادن اندفع يهّم بالتقاط سلاحٍ لحظةَ قتل، وتحدثوا عن أسلحة عُثِر عليها في البيت الذي كان يقيم فيه، وبينها أسلحة شخصية.

كما قالوا إن القوة الخاصة أوقفت امرأة اندفعت نحوها، خشية أن تكون –كما قال هؤلاء المسؤولون- ترتدي حزاما ناسفا.

وتراجعت في أوروبا مشاعر السعادة لمقتل بن لادن بعد إقرار واشنطن بأنه لم يكن مسلحا.

ففي ألمانيا وإسبانيا سأل نواب ومشرعون المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو عن إشادتهما الحماسية بالرئيس الأميركي.

وتحدثت الحكومة الأميركية عن أجهزة حاسوب وأقراص صلبة وجدت في البيت الذي كان يقيم فيه بن لادن، من شأنها أن تقدم معلومات جديدة عن نشاطات الجماعات المسلحة التي تقاتل الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات