ألان جوبيه قال إن الأميركيين يفكرون بدورهم في الانسحاب من أفغانستان (الأوروبية)

رجح وزير خارجية فرنسا ألان جوبيه في تصريحات اليوم الأربعاء الانسحاب من أفغانستان قبل 2014. في حين حذر وزير الداخلية كلود غيان مما سماها الأعمال الانتقامية التي قد تنفذ ضد فرنسا بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة.

وقال لإذاعة فرانس 24 إن بلاده ستتخذ الوقت الكافي خلال الشهور القادمة للتفكير في قرار الانسحاب من أفغانستان، في أعقاب مقتل أسامة بن لادن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء من طرف قوة أميركية خاصة بباكستان.

وأوضح زعيم الدبلوماسية الفرنسية أن قرار سحب القوات قبل 2014 هو أحد الخيارات التي ستتم دراستها، مشيرا إلى أن الأميركيين بدورهم ينظرون بهذا الأمر.

يُذكر أن بن لادن سبق له وأن هدد باريس العام الماضي، في تسجيل صوتي منسوب إليه، حيث قال إن الانسحاب من أفغانستان هو مفتاح أمن فرنسا. 

ومن جانب آخر، أكد الوزير أن الوجود العسكري هناك لم يكن هدفه القضاء على بن لادن وإنما كان دوما يهدف لمساعدة حكومة هذه البلاد على بسط سلطتها على مجمل أراضيها "وضمان الأمن والديمقراطية للشعب الأفغاني".

وأعرب جوبيه عن أمله في أن يؤدي مقتل زعيم القاعدة إلى تحقيق التقدم لأفغانستان، مشددا بذات السياق على أنه لا يوجد حل سياسي بأفغانستان على المدى الطويل بدون العمل في إطار من الثقة مع الجارة باكستان.

تحذير
ومن جهة أخرى، أعلن الوزير غيان في تصريحات له اليوم أن بلاده تخشى من تعرضها مثل الولايات المتحدة ودول صديقة أخرى لأعمال انتقامية وثأرية بعد مقتل بن لادن، مشيرا إلى أن التهديدات في كل مكان.

وأعرب عن قلقه من تهديدات ضد المصالح الفرنسية والفرنسيين بالخارج، مؤكدا أنه أعطى أمس تعليمات لتسيير دوريات وتشديد التدابير الاحترازية.

وقال غيان إنه قلق جدا للوضع بدول الساحل، حيث يحتجز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أربعة فرنسيين رهائن، لكنه أشار إلى أن بلاده متيقظة بشأن أمن سفاراتها.

وأكد وجود عناصر من الشرطة الفرنسية بالمطارات الأفريقية الأكثر حساسية لدعم زملائهم "والحرص على اتخاذ أقصى التدابير الاحترازية".

مع العلم أن نفس الوزير كشف أن أسلحة قادمة من ليبيا تم استخدامها بالساحل الأفريقي وخصوصا مالي، حيث تنشط القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وجاء هذا التصريح بعد تأكيد وزير الخارجية المالي سوميلو بوباي بمقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية أمس أن سلطات بلاده "سجلت في أراضيها وصول أسلحة ثقيلة تمت سرقتها من المستودعات الليبية".

المصدر : وكالات