الاعتقال سيزيد التوتر بين الجيش وحزب العدالة والتنمية الحاكم (الفرنسية-أرشيف)

قررت السلطات القضائية في إسطنبول حبس ضابط كبير في الجيش التركي برتبة جنرال، في انتظار المحاكمة في قضية المؤامرة المفترضة للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية سنة 2003.

ويتعلق أمر الحبس بالجنرال بلغين بالانلي قائد الأكاديميات العسكرية التركية الذي يعد أرفع ضابط ما زال في الخدمة من بين نحو 200 من الضباط العاملين والمتقاعدين المتهمين بالضلوع في المؤامرة التي أطلق عليها "عملية المطرقة".

وأمرت محكمة في إسطنبول بحبس اللواء بالانلي في انتظار المحاكمة بتوصية من الادعاء الذي استجوبه على مدى ثلاث ساعات اليوم وقالت محطات تلفزيونية إن معظم المتهمين محتجزون في سجن قرب إسطنبول.

وأفرجت المحكمة عن خمسة ضباط عاملين برتبة جنرال واثنين برتبة عقيد وآخر برتبة أميرال كانوا قد استدعوا للاستجواب يوم الجمعة بعد ضبط وثائق في بيت ضابط متقاعد برتبة عقيد.
  
والمشتبه فيه الأول في القضية هو الجنرال المتقاعد غتين دوغان القائد السابق للجيش، الذي يقوم بحملة انتخابية للفوز بمقعد في البرلمان.

ويقول المتهمون في قضية المطرقة إن بعض الوثائق التي قدمها الادعاء جزء من سيناريو خاص بمناورة حربية استخدم في ندوة عسكرية وإن الوثائق الأخرى مزورة.

وكانت وسائل الإعلام التركية قد أشارت إلى أن قرار التحقيق مع الضباط هو السبب في الإلغاء المفاجئ في آخر لحظة لمناورات عسكرية كبيرة في بحر إيجة الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول في القوات المسلحة إن المناورات ألغيت لأسباب عسكرية، وامتنع الزعماء السياسيون عن التعليق.

أدى التحقيق إلى سجن نحو 30 جنرالا، أي نحو عشر إجمالي عدد الجنرالات، وهو ما أحرج الجيش الذي أطاح بأربع حكومات في السابق
توتر
وأدت القضية إلى تفاقم التوتر بين الجيش الذي يوصف بالولاء للعلمانية وحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي التوجه الإسلامي الذي يتوقع فوزه بالحكم فترة ثالثة في الانتخابات التي ستجرى في 12 يونيو/ حزيران القادم.

وأدى التحقيق إلى سجن نحو 30 ضابطا برتبة جنرال، أي نحو عشر إجمالي عدد الجنرالات، وهو ما أحرج الجيش الذي أطاح بأربع حكومات في السابق.

وعلى صعيد آخر ذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن الادعاء طلب من جنرالين قادا انقلاب عام 1980 الإدلاء بأقوالهما في تحقيق بخصوص الاشتباه في "السعي لتغيير النظام الدستوري بالقوة المسلحة".

وطلب مكتب المدعي العام إفادتين من رئيس أركان القوات المسلحة المتقاعد الجنرال كنعان إفرين (93 عاما) الذي قاد الانقلاب ثم أصبح رئيسا للجمهورية وقائد القوات الجوية المتقاعد تحسين شاهين كايا.

وكانت تعديلات دستورية أجريت العام الماضي قد فتحت السبيل لمحاكمتهما، ويعتزم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تقديم دستور جديد يحل محل الدستور الذي وضع في ظل حكم إفرين العسكري بعد انقلاب 1980.

المصدر : وكالات