أفغانيون يقرؤون الفاتحة على أرواح أقارب لهم سقطوا بغارة للناتو بأفغانستان عام 2009 (رويترز)

لقي 14 مدنيا بينهم نساء وأطفال، مصارعهم الأحد في غارة جوية لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، في وقت أكدت فيه برلين عدم اعتزامها تغيير الإستراتيجية الخاصة بأفغانستان على الرغم من مقتل جنود ألمانيين السبت في هجوم بشمالي البلاد.

وقال حاكم ولاية هلمند في بيان إن سبعة فتية وخمس بنات وامرأتين قتلوا فيما أصيب عشرة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال في غارة للناتو استهدفت منزلين مدنيين في مديرية نوزا.

وأضاف البيان أن قاعدة تابعة لمشاة البحرية الأميركية تعرضت للنيران من مسلحين في الولاية السبت مما جعل الجنود يطلبون المساعدة من قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف).

في المقابل قال متحدث باسم إيساف إنها على علم بالأنباء الخاصة بمقتل مدنيين وتقوم بالتحقيق في الأمر.

ويمثل قتل قوات أجنبية مدنيين على سبيل الخطأ -وكثيرا ما يكون ذلك خلال غارات جوية أو مداهمات ليلية- مصدر توتر رئيسيا بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والقوى الداعمة له في الغرب ويعقد من جهود كسب تأييد المواطنين الأفغانيين في هذه الحرب.

وتأتي غارة الناتو في وقت تزايدت فيه المشاعر المناهضة للغرب في أفغانستان وبعد أيام من احتجاجات حاشدة سقط خلالها قتلى ضد مداهمة ليلية نفذتها قوات من الناتو والتي قتل أثناءها أربعة منهم امرأتان.

الهجوم لن يثني ألمانيا عن تنفيذ إستراتيجيتها بأفغانستان (رويترز)
إستراتيجية ثابتة
من جهته قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، إن بلاده لا تعتزم تغيير الإستراتيجية الخاصة بأفغانستان وذلك على الرغم من الهجوم الذي وقع السبت في تاخار شمالي أفغانستان وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص بينهم جنود ألمانيون.

وأكد فيسترفيله خلال زيارته العاصمة العمانية مسقط على أنه من المنتظر أن تبدأ قوات الأمن الأفغانية تسلم المسؤولية الأمنية في الولايات خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أنه من المتوقع البدء في سحب القوات الألمانية من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري كما هو مخطط.

واعتبر رئيس الدبلوماسية الألمانية أن هجوم السبت لن يثني بلاده عن تنفيذ الإستراتيجية الخاصة بأفغانستان، مضيفا أن "منظور الانسحاب" ما زال باقيا رغم كل الانتكاسات، واعدا باستمرار المساعدة الألمانية في البحث عن حل سياسي.

وكشف فيسترفيله النقاب الأسبوع الماضي عن أن ألمانيا تقوم بدور وساطة بين الجانب الأميركي وحركة طالبان الأفغانية حيث عقد الجانبان ثلاثة لقاءات منها لقاءان على الأراضي الألمانية وبوساطة مبعوث الحكومة الألمانية الخاص لأفغانستان.

المصدر : وكالات