خامنئي يتدخل لحماية نجاد
آخر تحديث: 2011/5/29 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/29 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/27 هـ

خامنئي يتدخل لحماية نجاد

خامنئي يدعو لوقف الهجوم على نجاد وحكومته (الفرنسية-أرشيف)

تدخل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي اليوم لوضع حد للأزمة السياسية التي تشهدها الحكومة، طالبا من علماء الدين المحافظين وقف هجماتهم على حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقال خامنئى بخطاب نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) "على الحكومة والبرلمان أن يتعاونا لا أن يتواجها". وأضاف "بالطبع على الحكومة اتباع وتطبيق القوانين التي وافق عليها البرلمان ولكن على البرلمان أيضا تسهيل كيفية عمل الحكومة".

وخلال لقائه مع نواب البرلمان، قال خامنئي "تشكيلة الهيئة التنفيذية جيدة ومناسبة، والحكومة تعمل". وأقر بأنه قد تكون هناك "نقاط وضعف ومشاكل" داخل الهيئة التنفيذية في البلاد.

لكنه طلب من نواب البرلمان -حيث يهيمن علماء الدين المحافظون- بأن يوقفوا هجماتهم ضد حكومة نجاد. وقال "الصداقة والاعتدال في البلاد وفي علاقات البرلمان مع الحكومة ضرورة".

نزاع
وتأتي دعوة خامنئي في وقت يخوض المعسكر الرئاسي نزاعا عنيفا مع علماء الدين المحافظين الذين يعتبرون أنفسهم مقربين من المرشد، والذين يهيمنون على غالبية المؤسسات.

واندلع هذا النزاع منتصف إبريل/ نيسان الماضي إثر استخدام خامنئي حق النقض ضد قرار نجاد إقالة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي، أحد المقربين منه.

وربط المعسكران هذا الحادث بمعركة على السيطرة على جهاز الاستخبارات قبل الانتخابات التشريعية المقررة في مارس/ آذار 2012. ولم يخف المقربون من نجاد نيتهم تقديم ترشيحات مقربين منهم ضد الغالبية المحافظة الحالية رغم استيائها.

وانسحب نجاد من الحياة السياسية عشرة أيام نهاية أبريل/ نيسان الماضي، حتى أنه هدد بالاستقالة قبل أن يعود لاستئناف مهامه مطلع مايو/ أيار الحالي.

المحافظون
وأثارت حركة التمرد المفتوحة هذه ضد المرشد الأعلى -الذي يُعد رأس السلطات المؤسساتية والسياسية والدينية- غضب المحافظين.

ومع انتقاد "عدم امتثال" نجاد، وجه المحافظون انتقاداتهم للمقربين منه وخصوصا مدير مكتبه إسفنديار رحيم مشائي المتهم بجر الرئيس إلى "تيار منحرف" يرمي لتقويض النظام الإسلامي.

ولم يتوقفوا عن المطالبة الأسابيع الأخيرة بإقالة أبرز مستشاري نجاد الذي يعتبره بعض علماء الدين ليبراليا وقوميا جدا ويتمتع بنفوذ كبير لدى الرئيس، وبأنه يقف وراء الأزمة الحالية.

وحملوا أيضا على عدد آخر من المقربين من الرئيس، وبينهم حميد بغائي نائب الرئيس الذي اتهمه القضاء وبعض الأوساط باستغلال النفوذ.

وتجسد الانهيار أيضا بالبرلمان حول تعديل حكومي جار وقرار نجاد تولي مهام وزارة النفط الذي يؤمن 80% من عائدات البلاد بالعملات الأجنبية، في حين تحتل إيران المرتبة الثانية من حيث إنتاج النفط بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وقال قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري المقرب من المرشد الأعلى أمس "إن التيار الانحرافي يسعى لاستخدام المال والسلطة للتأثير على الانتخابات المقبلة".

ومع إعلان ولائه العلني للمرشد، دافع نجاد بقوة عن مدير مكتبه ورفض كل الانتقادات التي وجهت لعمله أو للمقربين منه.

وأعلن محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس أمس أن خصوم نجاد "يسيئون إلى النظام عندما يوجهون اتهامات لا أساس لها" ضد الحكومة وهم "خطرون جدا".

المصدر : وكالات