مظاهرة مناهضة لتركيا نظمها أنصار أتاكا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الأوروبية-أرشيف)

أجاز البرلمان البلغاري اليوم بيانا خاصا أدان فيه الهجوم الذي نظمه حزب أتاكا المنتمي إلى أقصى اليمين على المصلين خلال صلاة الجمعة في مسجد العاصمة صوفيا قبل أسبوع.

وقال البيان الذي صوت عليه 127 نائبا حضروا الجلسة (من أصل 220) إن "النواب يدينون بحزم اعتداء حزب أتاكا يوم 20 مايو/أيار الجاري على المصلين في وسط صوفيا".

وأضاف أن "الأمر الفضائحي في الهجوم أنه وقع في يوم الجمعة المقدس عند المسلمين وخلال أدائهم صلاة الجمعة".

ويشتهر حزب أتاكا المتحالف مع الحكومة اليمينية بخطاباته المناهضة للأتراك المسلمين الذين يمثلون 13% من السكان ولأفراد الأقلية الغجرية المسلمة.

وكان التوتر قد تصاعد في العاصمة قبل أسبوع عندما حاول أنصار الحزب وقف صوت الأذان في المسجد خلال صلاة الجمعة عبر إطلاق الشعارات الاستفزازية وإلقاء الحجارة على المصلين أثناء سجودهم.

وسجل سقوط جرحى جراء مصادمات الطرفين التي أثارت حالة من الغضب داخل بلغاريا ولدى جارتها تركيا.

اعتبر بعض النواب أن سلوك أنصار حزب أتاكا ضد المسلمين غريب عن الشعب البلغاري وحرياته الدينية وتسامحه الإثني
انتقادات ورد
ووجه رئيس الحكومة بويكو بوريسوف انتقادات عنيفة إلى حزب أتاكا الذي رد بالتهديد بوقف مساندته للحكومة وذهب إلى حد إبداء جهوزيته للدخول في انتخابات مبكرة.

واعتبر بعض النواب أن سلوك أنصار أتاكا غريب عن الشعب البلغاري وحرياته الدينية وتسامحه الإثني، في وقت هدد فيه أتاكا بتنظيم احتجاجات جديدة أمام المسجد، وهو ما نفاه نوابه بالبرلمان.

وأشار عدد من النواب البلغار في هذا الصدد إلى أن أتاكا بات يشكل خطرا على البلاد.

وأعرب رئيس الحكومة السابق اليميني إيفان كوستوف -الذي اقترح نص بيان الإدانة- عن خشيته من أن يجعل سلوك أتاكا بلغاريا هدفا لردود انتقامية من قبل "جماعات إسلامية".

وقال إن بعض المواقع صنفت الحادث بوصفه تدنيسا لصلاة الجمعة ورددت دعوات لمعاقبة بلغاريا.

يشار إلى أن بلغاريا حافظت على السلام بين جماعاتها العرقية خلال الانتقال من الحقبة الشيوعية، في وقت كانت فيه الجماعات العرقية في جارتها اليوغسلافية السابقة منخرطة في صراع دموي.

المصدر : الفرنسية