قادة الثماني أظهروا إصرارا على تنحي القذافي وتهديد سوريا بخطوات عبر مجلس الأمن (رويترز)

يختتم قادة مجموعة الثماني اجتماعاتهم في دوفيل شمال غرب فرنسا في وقت لاحق اليوم الجمعة, بالإعلان عن دعم للثورات في المنطقة العربية, مع تهديد ليبيا وتحذير سوريا بشأن تحرك مقترح عبر مجلس الأمن الدولي.

وطبقا لمسودة مشروع البيان الختامي الذي يصدر في وقت لاحق, تؤكد مجموعة الثماني أن العقيد الليبي معمر القذافي "فقد أي شرعية وعليه الرحيل". ويتهم البيان القذافي ونظامه بمواصلة ارتكاب جرائم خطيرة بحق الشعب الليبي.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية في هذا الصدد إلى أن صدور البيان الختامي بهذه اللهجة يعني انضمام روسيا إلى الأصوات الداعية لرحيل القذافي.

وقد تبنى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الأميركي باراك أوباما نفس الموقف في اجتماع على هامش القمة. وقال أوباما "نحن متفقون على التصميم على إنجاز العمل".

ساركوزي وأوباما: متفقون على التصميم على إنجاز المهمة في ليبيا (الفرنسية)
الملف السوري
من جهة ثانية, ينتظر أن يتبنى البيان الختامي تهديدا لسوريا بالتحرك في مجلس الأمن على خلفية قمع المظاهرات.

وطبقا لمشروع البيان, يعرب قادة الدول الثماني عن الشعور بالهول لمقتل العديد من المتظاهرين "نتيجة الاستخدام المفرط للعنف من جانب السلطات السورية وللانتهاكات الخطيرة والمتكررة لحقوق الإنسان".

كما يطالب البيان المرتقب القيادة السورية بالوقف الفوري لاستخدام القوة والترويع ضد الشعب السوري والاستجابة لمطالبه المشروعة في حرية التعبير وحقوقه وتطلعاته, وإطلاق سراح كل السجناء السياسيين. ويشدد البيان على أن الحوار والإصلاحات الجوهرية وحدهما يمكن أن يقودا للديمقراطية.

يأتي ذلك في وقت يشير فيه دبلوماسيون في القمة إلى أن صدور البيان بهذه اللهجة يعني تخفيف روسيا موقفها المعارض لمشروع قرار دولي ضد سوريا.

وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سيرغي ربيكوف لافروف نائب وزير الخارجية الروسي على هامش القمة قوله إن "الوضع في سوريا يختلف بشكل دراماتيكي عن ليبيا". وأضاف "القذافي يجب أن يرحل".

حزمة مساعدات
من جهة ثانية, ينتظر أن يعلن البيان الختامي للقمة عن حزمة مساعدات بقيمة مليارات الدولارات لربيع الثورات العربية, وتأتي في المقدمة كل من مصر وتونس.

رئيس وزراء مصر عصام شرف يصافح كاميرون وأوباما يتابع (الفرنسية)
وقد شارك في الاجتماعات رئيس الوزراء المصري عصام شرف ونظيره التونسي باجي قايد السيبسي.

ويقدر حجم المساعدات المطلوبة لمصر بنحو 12 مليار دولار بحلول منتصف العام المقبل, بينما تحتاج تونس لنحو 25 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة, حسب تقديرات أشارت إليها وكالة الصحافة الفرنسية.

الملف الفلسطيني
كما يعلن مشروع البيان دعم رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالإشارة إلى الدعوة للعودة إلى حدود 1967.

ويدعو قادة الثماني الجانبين إلى العودة للمحادثات وتطبيق الاتفاقيات الموقعة بشأن قضايا الحل النهائي. ويقول البيان "حان الوقت لاستئناف عملية السلام".

ولم تغب قضايا التسلح عن أجواء القمة, حيث دعا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف نظيره الأميركي باراك أوباما للتوقيع على وثائق تؤكد أن الصواريخ الأميركية لا تمثل تهديدا لروسيا.

كما حضرت القضايا الأفريقية بالقمة حيث دعي رؤساء ساحل العاج والنيجر وغينيا إلى الحضور, لتشجيع ودعم التحول الديمقراطي في تلك البلدان.

وينتظر أيضا أن تؤيد القمة تدخلا حكوميا محدودا في رسم سياسات الإنترنت, بالإضافة إلى تبني مفاهيم لدعم الأمان النووي على خلفية تضرر محطات اليابان النووية بعد الزلزال الأخير وموجات تسونامي المدمرة.

المصدر : وكالات