كلينتون وسياسة العصا والجزرة مع باكستان (رويترز)

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء محادثات مهمة مع القيادة الباكستانية، تهدف إلى إصلاح علاقات تضررت كثيرا بعد عملية سرية نفذتها قوات أمريكية خاصة، وأسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويرافق كلينتون خلال الزيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن.

وتهدف الزيارة -حسب وكالة أسوشيتد برس للأنباء- لإبلاغ باكستان رسالة ذات شقين، الأول هو تهدئة الخواطر بين واشنطن وحليفتها الآسيوية بعد نحو شهر من الهجوم الذي نفذته قوة خاصة من البحرية الأميركية على مجمع كان يقيم فيه بن لادن، وهو الهجوم الذي ظل سرا حتى على قادة الجيش وكبار مسؤولي الاستخبارات الباكستانيين.

غير أن كلينتون ومولن سيبلغان باكستان كذلك أن عليها أن تؤكد مرة أخرى التزامها بمراعاة المصالح الأمنية للولايات المتحدة، خاصة المتعلقة منها بالقضاء على الملاذات الآمنة للمسلحين الذين يغيرون على القوات الأميركية في أفغانستان.

وقد وجهت كل من وزيرة الخارجية ورئيس الأركان المشتركة تحذيرا ظل صغار المسؤولين الأميركيين يبلغونه لإسلام آباد، ومفاده أن مليارات الدولارات التي تتدفق على باكستان سنويا في شكل مساعدات عسكرية وتنموية ستتقلص "إذا اتضح أنها تلعب على الحبلين".

ويحث كثير من أعضاء الكونغرس الأميركي -ممن يظنون أن مسؤولين باكستانيين كانوا على علم بوجود بن لادن في بلادهم- على خفض المساعدات الأميركية لباكستان التي يرى البيت الأبيض أن لها دورا حيويا في التصدي للإرهاب.

وستلتقي كلينتون أثناء زيارتها كلا من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس هيئة أركان الجيش الجنرال أشفق كياني، ورئيس وكالة الاستخبارات أحمد شجاع باشا.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن كلينتون ستضغط على الأرجح من أجل فتح تحقيق بشأن الفترة التي ظل فيها بن لادن لاجئا هاربا في باكستان.

كما ستقدم المسؤولة الأميركية يد العون لحليفتها بغية التوصل إلى حل سياسي للحرب التي ناهزت عشر سنوات ضد حركة طالبان في أفغانستان المجاورة.



الولايات المتحدة ترمي من وراء الزيارة إلى تهدئة الخواطر مع حليفتها الآسيوية بعد نحو شهر من الهجوم الذي نفذته قوة خاصة من البحرية الأميركية على مجمع كان بن لادن يقيم فيه
الزيارة وطبيعة العلاقات
وتعد زيارة كلينتون ثالث زيارة يقوم بها مسؤول أميركي الشهر الجاري إلى باكستان بهدف بناء الثقة بين البلدين، بعد تدني مستوى العلاقات بينهما بسبب العملية السرية التي أسفرت عن مقتل بن لادن في باكستان.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جون كيري والمبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان مارك غروسمان، زارا إسلام آباد في وقت سابق، وأجريا محادثات مع المسؤولين الباكستانيين بهدف إعادة بناء العلاقات بين الجانبين.

تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة معاداة كل ما هو أميركي تتصاعد في باكستان، حيث يعتقد كثير من الناس أن الولايات المتحدة تنتهك سيادة بلادهم باستمرار، ويقولون إنها تريد الاستيلاء على الأصول النووية الباكستانية.

وفي علامة على تزايد الشكوك طلبت باكستان من الولايات المتحدة أن تخفض عدد مدربيها العسكريين المتمركزين في البلاد إلى النصف.

لكن قبل يوم واحد من وصولها إلى باكستان قالت كلينتون إن العمل مع إسلام آباد ضرورة إستراتيجية للولايات المتحدة، رغم أنها حثت باكستان على اتخاذ إجراءات أكثر حسما للتصدي للإرهاب.

المصدر : وكالات