جنود باكستانيون في موقع قاعدة مهران التي تعرضت للهجوم (الفرنسية)

تبنت حركة طالبان باكستان اليوم الهجوم الذي وقع الليلة الماضية على قاعدة عسكرية في كراتشي وأسفر عن مقتل خمسة جنود وتدمير طائرتين، معتبرة الهجوم ثأرا لمقتل تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بينما لا تزال المواجهات مستمرة في القاعدة.  

وقال المتحدث باسم الحركة إحسان الله إحسان في اتصالات هاتفية بوكالات الأنباء من مكان غير معروف "إنه الانتقام لاستشهاد أسامة بن لادن، وهو الدليل على أننا ما زلنا موحدين وأقوياء".

وفي وقت سابق الليلة الماضية، قال المتحدث باسم البحرية الباكستانية إن القتلى هم أربعة عسكريين من سلاح البحرية وخامس من القوات شبه العسكرية، مضيفا أن المهاجمين دمروا أيضا طائرتين حربيتين. وأوضح متحدث آخر أن من بين القتلى ضابطا في سلاح البحرية.

ألسنة اللهب تتصاعد في القاعدة عقب الهجوم(الفرنسية)

العملية مستمرة
من جانبها صعدت قوات الأمن الباكستانية هجومها المضاد ضد مسلحين في قاعدة "مهران" البحرية بمدينة كراتشي التي استهدفها الهجوم بعد ثماني ساعات من اقتحامه.

ودوت أصوات انفجارات في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، وقال مسؤول أمني إن "العملية ما زالت مستمرة لم تنته بعد".

وقرابة الساعة الرابعة من فجر اليوم بالتوقيت المحلي لباكستان كانت العملية العسكرية لا تزال مستمرة للقضاء على ما بين 10 إلى 15 مسلحا نجحوا في اقتحام هذه القاعدة الجوية التابعة لسلاح البحرية في العاصمة الاقتصادية للبلاد والتي يقطنها 16 مليون نسمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية رحمن مالك إن المهاجمين "ما زالوا يسيطرون على مبنى واحد وهم يتبادلون إطلاق النار مع جنودنا"، مضيفا أن "هذا ليس اعتداء على منشأة للبحرية فحسب، بل اعتداء على باكستان بأسرها". وشدد على أن "القاعدة وحركة طالبان باتتا تشكلان خطرا على وجود باكستان".

هجمات
وكانت حركة طالبان قد توعدت مؤخرا بالثأر لمقتل أسامة بن لادن يوم 2 مايو/أيار الحالي في عملية نفذتها قوة أميركية خاصة استخدمت مروحيات في شمال البلاد.

وأسفر انفجاران منفصلان في شمال غرب باكستان السبت عن تدمير 12 شاحنة إمدادات لحلف شمال الأطلسي (ناتو) كانت متوجهة إلى أفغانستان، مما تسبب في حريق أسفر عن مقتل 15 مدنيا على الأقل، بحسب مسؤولين باكستانيين.

وفي 13 مايو/أيار الجاري شنت حركة طالبان هجوما مزدوجا أمام مركز تدريب للشرطة في شمال غرب البلاد، مما أسفر عن سقوط 98 قتيلا. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم مؤكدة "أنها أول عملية انتقامية لاستشهاد بن لادن"، وتوعدت "بهجمات أقوى في باكستان وأفغانستان".

المصدر : وكالات