سيرغي لافروف (يسار) يصافح القيادي بحماس موسى أبو مرزوق في موسكو (الفرنسية)

أشادت روسيا باتفاق المصالحة الفلسطينية، وكشفت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أنها نسقت مع ممثلين عن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بيانا مشتركا من شأنه أن يساعد على تنفيذ اتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه مطلع الشهر الجاري في القاهرة.

وجاء ذلك خلال استقبال موسكو الاثنين لممثلين عن حركتي فتح وحماس والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفسطيني، في حين كشفت حماس أن موسكو وعدت بدعم الطلب الفلسطيني من الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس اطلع على البيان المشترك وأشاد به، شاكرا الجانب الروسي على جهوده في هذا المجال.

ولم يكشف لافروف عن محتوى هذا البيان المشترك، لكن الوفد الفلسطيني قال إنه يأتي تطويرا لاتفاق القاهرة.

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية للوفد الفلسطيني "نقدر اتفاقكم كل التقدير"، وأضاف "كل الشعوب تحتاج إلى الوحدة ولاسيما الشعب الفلسطيني الذي يبحث عن حل عادل لإنجاز مهمة إقامة دولته".

كما دعا لافروف إلى ضرورة مشاركة كافة الفصائل الفلسطينية في تشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا أن تشكيلها على أسس الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة يساعد على إنشاء دولة فلسطينية. وشدد على أن موسكو تدعم دائما الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه.

وفي نفس السياق، كشف ممثل حماس موسى أبو مرزوق أن اسم رئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة سيعلن بشكل نهائي أوائل يونيو/حزيران المقبل، مضيفاً أنه في بداية الأسبوع المقبل ستتم مناقشة المرشحين لمنصب رئيس الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تشدد على أهمية إشراك حركة حماس في الجهود الدبلوماسية وتستضيف قادتها وتعتبر أن عزلها سيكون له نتائج عكسية، بخلاف الولايات المتحدة التي تعتبرها منظمة إرهابية.

الوفد الفلسطيني في موسكو (الفرنسية)
وعد
ومن جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن أبو مرزوق قوله بعد إجراء محادثات مع لافروف في موسكو إن الأخير وعد بأن روسيا ستدعم الطلب الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إذا قُدّم في سبتمبر/أيلول المقبل.

ولم تعلق وزارة الخارجية الروسية على تصريح أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

وكان الرئيس عباس قد أكد عزمه التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية من جانب واحد على حدود عام 1967. غير أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط محاولة الفلسطينيين لنيل اعتراف المنظمة الدولية بدولتهم.

واعتبر أوباما أن اتفاق المصالحة الفلسطينية يشكل "عقبة أمام السلام"، وقال "لا يمكن توقع قيام دولة بالتفاوض مع منظمة إرهابية مصممة على تدمير (إسرائيل)"، وطالب أمام اللجنة الأميركية للشؤون العامة لإسرائيل (إيباك) حركة حماس "بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف والالتزام بكل الاتفاقات".

المصدر : وكالات