تعزيزات عسكرية لمواجهة المسلحين المتحصنين في قاعدة مهران (الفرنسية)

تحاصر قوات باكستانية خاصة مجموعة من مسلحي حركة طالبان باكستان اقتحمت قاعدة عسكرية تابعة للبحرية في مدينة كراتشي جنوبي البلاد الليلة الماضية.

وقد ارتفع عدد قتلى الهجوم إلى 12 من أفراد البحرية والجيش، وبينما قال متحدث باسم طالبان إن المهاجمين لديهم إمدادات تكفي لمواجهة حصار يستمر ثلاثة أيام، قالت مصادر أمنية إن العملية العسكرية في مراحلها الأخيرة.
 
وبعد مرور 13 ساعة على اقتحام المسلحين لقاعدة مهران التابعة لسلاح البحرية الباكستانية لا تزال قوات من النخبة (كوماندوز) تحاصر مبنى  تحصنوا به. وقال متحدث باسم البحرية الباكستانية إن الهجوم أوقع 11 قتيلا من أفراد القوات العسكرية وأحد أفراد القوات شبه العسكرية (رينجرز)، إضافة إلى سقوط 11 جريحا من أفراد البحرية.

وأوضح المتحدث أن المهاجمين –وهم ما بين 15 و20 مسلحا- دمروا أيضا طائرتين حربيتين من طراز أوريون مضادتين للغواصات التي تملك باكستان ثلاثا منها.

ولدى سؤاله عن الأنباء التي تحدثت عن احتجاز المسلحين لرهائن أكد المتحدث عرفان الحق أن المسلحين لا يحتجزون أحدا، مشيرا إلى أنهم محاصرون في مبنى حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين المسلحين والقوات الباكستانية صباح اليوم، في وقت حلقت فيه مروحيات عسكرية في سماء المنطقة.
  
وبرر تأخر انتهاء العملية العسكرية واستمرارها لوقت طويل بوجود العديد من المنشآت، مشيرا إلى أن العملية "تنفذ بذكاء". وفي هذه الأثناء نقلت وكالة رويترز عن مصدر في البحرية أن العملية العسكرية لم تنته لكنها في مراحلها الأخيرة.

مواجهة الحصار
وفي مقابل التصريحات الرسمية، قال المتحدث باسم حركة طالبان باكستان إحسان الله إحسان لوكالة رويترز إن المجموعة التي اقتحمت قاعدة مهران لديها إمدادات من ذخيرة وطعام تكفي لمواجهة الحصار والقتال لمدة ثلاثة أيام.

وأضاف أن 22 مسلحا كلفوا بشن الهجوم على القاعدة، وهو عدد أكبر مما تحدثت عنه الرواية الرسمية. وتبنى إحسان في وقت سابق الهجوم على القاعدة العسكرية وذلك انتقاما لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قائلا إن ذلك "هو الدليل على أننا ما زلنا موحدين وأقوياء".

ودوت أصوات انفجارات في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، وقال مسؤول أمني إن "العملية ما زالت مستمرة ولم تنته بعد"، حيث يشن العشرات من قوات النخبة عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المبنى الذي يسيطر عليه المسلحون.

 مسلحو طالبان اقتحموا القاعدة العسكرية الليلة الماضية (الفرنسية)
وسمع دوي ثمانية انفجارات في غضون 30 دقيقة مع استئناف الاشتباكات صباح اليوم، بعد أن اقتحم مسلحون من حركة طالبان -مدججين بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والقنابل- القاعدة العسكرية في كراتشي العاصمة الاقتصادية للبلاد والتي يقطنها 16 مليون نسمة.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك إن المهاجمين "ما زالوا يسيطرون على مبنى واحد وهم يتبادلون إطلاق النار مع جنودنا"، مضيفا أن "هذا ليس اعتداء على منشأة للبحرية فحسب، بل هو اعتداء على باكستان بأسرها". وشدد على أن "القاعدة وحركة طالبان باتتا تشكلان خطرا على وجود باكستان". ودعا مالك الشعب الباكستاني إلى الوقوف مع القوات الباكستانية ضد حركة طالبان باكستان.

هجمات
وكانت حركة طالبان قد توعدت مؤخرا بالثأر لمقتل أسامة بن لادن يوم 2 مايو/أيار الحالي، في عملية نفذتها قوة أميركية خاصة استخدمت مروحيات في شمال البلاد.

وأسفر انفجاران منفصلان في شمال غرب باكستان السبت عن تدمير 12 شاحنة إمدادات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) كانت متوجهة إلى أفغانستان، مما تسبب في حريق أسفر عن مقتل 15 مدنيا على الأقل، بحسب مسؤولين باكستانيين.

وفي 13 مايو/أيار الجاري شنت حركة طالبان هجوما مزدوجا أمام مركز تدريب للشرطة في شمال غرب البلاد، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة "أنها أول عملية انتقامية لاستشهاد بن لادن"، وتوعدت "بهجمات أقوى في باكستان وأفغانستان" ضد الجيش وقوات الأمن الباكستانية والمصالح الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات