الرباعية تدعّم رؤية أوباما للسلام
آخر تحديث: 2011/5/21 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/21 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/18 هـ

الرباعية تدعّم رؤية أوباما للسلام

خطاب أوباما لم ينل رضا إسرائيل رغم دعم الرباعية له (الفرنسية)

عبرت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط عن "دعمها القوي" لرؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، في حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، واعتبر حزب الله خطاب أوباما "استعلائيا وتضليليا".

وقالت اللجنة -التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا- في بيان "توافق الرباعية على أن التحرك للأمام على أساس الأرض والأمن يوفر أساسا للإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى حل نهائي للصراع من خلال مفاوضات جادة وحقيقية والاتفاق المتبادل بشأن كل القضايا الأساسية".

وقال البيان المشترك للرباعية الدولية إن "أعضاء الرباعية يتفقون بصورة كاملة بشأن الحاجة الملحة لحل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأكد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الاجتماعات المقررة للرباعية في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين أُجلت بناء على طلب الولايات المتحدة التي قالت إن الوقت غير ملائم.

وأضاف البيان "تؤكد الرباعية مناشدتها القوية للأطراف التغلب على العوائق الحالية واستئناف المفاوضات الثنائية المباشرة بدون تأخير أو شروط مسبقة".

وحدد أوباما في خطابه الذي ألقاه أول أمس الخميس مبادئ التوصل لاتفاق سلام، مؤكدا التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل. ودعا إلى اتفاق سلام يؤدي إلى وجود دولتين إسرائيل وفلسطين تشتركان في الحدود التي كانت قائمة قبل استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية في حرب عام 1967، مع تبادل أراض يتم الاتفاق عليه.

أوباما (يمين) يتلقى صفعة من نتنياهو برفضه حلا على حدود 1967 (رويترز)
صفعة لأوباما

غير أن نتنياهو أعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع أوباما رفضه اقتراح الرئيس الأميركي حلا على أساس حدود 1967، واعتبر أن هذا الحل لا يمكن الدفاع عنه.

كما أكد أن تل أبيب تريد وجودا عسكريا على الحدود مع الأردن، مشيرا إلى أن لديها شروطا أمنية في أي مفاوضات مستقبلية.

ووصف نتنياهو علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة بالوطيدة، وأخبر أوباما أنه يقدر التزامه بأمن إسرائيل، مشيرا إلى أنه يؤيد مساعي أوباما لإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وأعلن نتنياهو أنه يتعين على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يختار بين التحالف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو السلام مع إسرائيل. كما أكد أن مسألة اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تحل في إطار الدولة الفلسطينية وليس داخل إسرائيل، على حد قوله.

ومن جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي في نفس المؤتمر الصحفي أن حركة حماس ليست شريكا لعملية سلام جادة، وهو نفس الموقف الذي تقاسمه معه ضيفه الإسرائيلي الذي قال إنه لن يتفاوض مع حكومة تدعمها حماس.

ويأتي اللقاء بين أوباما ونتنياهو في ظل ما وصف بالصدمة الإسرائيلية من بعض ما ورد في خطاب الرئيس الأميركي أمس الخميس، وخاصة إعلان تأييده حلا على أساس حدود 1967.

خطاب استعلائي

من جهته وصف حزب الله اللبناني خطاب أوباما بـ"الاستعلائي والفج والوقح".

وقال الحزب في بيان له مساء الجمعة، علق فيه على خطاب أوباما الذي تناول فيه الثورات في المنطقة العربية، إن "الخطاب الاستعلائي" للرئيس الأميركي ليس مفاجئا، ورأى أنه يعكس حقيقة سياسات الإدارة الأميركية في "تضليل الرأي العام وممارسة التعمية على الجرائم الأميركية الصهيونية".

وقال إن "الإدارة الأميركية التي كانت حتى الأمس الحليف الأول والداعم الأكبر لأنظمة الطغيان والدكتاتوريات العربية أصبحت تقدم نفسها اليوم على أنها الصديق الحميم لهذه الشعوب والحريصة على ثوراتها، في محاولة مفضوحة ويائسة لمصادرة هذه الثورات وتدجينها".

وأضاف أن خطابات أوباما في القاهرة سابقا وفي واشنطن راهنا "لن تستطيع أن تضيف شيئا إلى رصيده المتآكل الذي استنزفته مواقفه المنحازة بالكامل للعدو الصهيوني وكيانه الغاصب وعداؤه الثابت للشعوب وحقوقها وخياراتها الحرة".

واعتبر الحزب أن "محاولة إعطاء الرشا للثورات العربية لم تعد تنفع، كما أن ادعاء الوصاية عليها لم يعد مجديا، خاصة وأن موقف باراك أوباما مما يجري في البحرين وفلسطين فضح سياسة معاييره المزدوجة بأبشع صورها وكشف نفاق سياسات إدارته وانتقائيتها إزاء ما يجري في العالم العربي".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات