متظاهرون في برشلونة يطالبون بديمقراطية حقيقية (لفرنسية)


واصل عشرات الآلاف من الإسبان الغاضبين احتجاجاتهم الجمعة في عدة مدن إسبانية لليوم السادس على التوالي بسبب الركود الاقتصادي والبطالة، متحدين بذلك قرارا اتخذته اللجنة الوطنية المشرفة على الانتخابات يقضي بعدم مشروعية هذه المظاهرات.

 

وملأ عشرات الآلاف من المحتجين الساخطين الميادين الرئيسية استمرارا لموجة الغضب ضد الركود الاقتصادي وسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة.


وأعلن المحتجون تحديهم لأوامر حظر التجمعات في برشلونة وسرقسطة وبالما دي مايوركا ومدن أخرى، حيث احتلوا الميادين الرئيسية ليلا، وذلك قبل يومين فقط من الانتخابات المحلية والإقليمية المقرر إجراؤها غدا الأحد.


وتعهد بعض المتظاهرين بعدم التحرك من ميدان بويرتا ديل سول (بوابة الشمس) وسط العاصمة مدريد، حيث قضى الآلاف ليلتهم في خيام، أو في العراء.


وباتت الحركة الاحتجاجية تعرف باسم "أم-15" إشارة إلى 15 مايو/أيار عندما خرج عشرات الآلاف للشوارع في أكثر من خمسين مدينة إسبانية.

 

ويطالب المحتجون بتغييرات جذرية في النظام السياسي للبلاد، الذي يصفونه بالفاسد ويقولون إنه يصب في صالح البنوك وحزبين كبيرين.

 

وكانت الحركة ظهرت قبل بضعة أشهر على صفحات الإنترنت بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بإسبانيا طوال عامين وأدت إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى 20% في عموم المجتمع، بينما تجاوزت 40% بين الشباب.

 

وحث ممثلو الحكومة وقادة الأحزاب المحتجين على التعبير عن استيائهم عبر صناديق الاقتراع. غير أن الحركة انتقدت كل الأحزاب ورفضت تأييد أي جانب.

 

وقضت اللجنة الانتخابية يوم الخميس بحظر المظاهرات قبيل الانتخابات التي سيختار فيها الإسبان 8116 مجلسا بلديا للمدن، و13 من 17 حكومة محلية.

 

ودفع  إصرار المتظاهرين على الاستمرار في احتجاجاتهم رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو إلى القول إنه قد لا يطبق الحظر الذي فرضته اللجنة المشرفة على الانتخابات.

 

وقال ثاباتيرو في مقابلة إذاعية "لديّ احترام كبير لاحتجاجات الناس التي يقومون بها بشكل سلمي، وأتفهم أنها مدفوعة بالأزمة الاقتصادية وآمال الشبان في الحصول على وظيفة". وأضاف أن وزارة العدل تراجع قرار اللجنة الانتخابية لتحديد ما إذا كان يجب تطبيقه.

 

ومن المتوقع أن يمنى الحزب الاشتراكي، الذي يتزعمه ثاباتيرو، بهزيمة ثقيلة أمام حزب المحافظين المعارض.

المصدر : وكالات