صورة تركيبية تجمع بارك أوباما وأسامة بن لادن (وكالات)

أبدت دول كثيرة ارتياحها لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فجر اليوم في باكستان على يد قوات أميركية خاصة، وعدّ بعضها ذلك انتصارا للديمقراطية وبداية نهاية ما يسمى "الإرهاب"، في حين حذر عدد من الدول من أن هذا الحادث لا يعني نهاية الصراع مع القاعدة.

وعبرت دول عربية وغربية ومسلمة عن هذا الارتياح، حيث رحب اليمن -الذي ينشط تنظيم القاعدة على أراضيه- بمقتل بن لادن واعتبره "بداية نهاية الإرهاب"، بينما رفضت السعودية (مسقط رأس بن لادن) التعليق على الموضوع، متعللة بأن الوقت ما زال مبكرا.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن الرئيس التركي عبد الله غل ترحيبه بالخبر، وقوله إن "مقتل أخطر وأكثر الإرهابيين تعقيدا في العالم يجب أن يشكل درسا للجميع".

وأضاف غل "يظهر ذلك أن الإرهابيين وقادة المنظمات الإرهابية سيتم الإيقاع بهم في النهاية، أحياء كانوا أو أمواتا".

ومن ناحيته، أشاد الرئيس الفلبيني بنينو أكينو بمقتل بن لادن ووصفه بأنه "بداية لهزيمة قوى التطرف والإرهاب"، وأضاف "لقد هزم سيف واحد".

رئيس الاتحاد الأوروبي (يمين)
ورئيس اللجنة الأوروبية (الأوروبية)

عالم أكثر أمنا
ومن ناحيته، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن مقتل بن لادن يعد أحد أهم الإنجازات على طريق القضاء على الإرهاب من أجل أن يصبح "العالم أكثر أمنا".

وجاء في بيان عن رئاسة الاتحاد ورئاسة اللجنة الأوروبية أن "موت بن لادن يجعل العالم أكثر أمنا، ويبرهن على أن تلك الجرائم لن تبقى بلا عقوبة".

وذهبت ألمانيا إلى أن "مقتل بن لادن انتصار لقوى السلام"، وزادت أن "أميركا نجحت في توجيه ضربة حاسمة للقاعدة".

وعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للرئيس الأميركي باراك أوباما عن امتنانها له بقتل بن لادن، ولكنها حذرت من أن تنظيم القاعدة لم يهزم بعد.

واعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني مقتل بن لادن "انتصارا كبيرا للولايات المتحدة والمجتمع الدولي في الصراع ضد الإرهاب"، وعبر في بيان عن "أسمى مشاعر الرضا" إزاء هذا الحدث.

ورأت الحكومة الإسبانية في مقتل بن لادن "خطوة حاسمة في الحرب على الإرهاب الدولي".

وصرحت رئيسة وزراء أستراليا جوليا جيلارد اليوم الاثنين بأن مقتل بن لادن أشعر أسر الأستراليين الذين لقوا حتفهم في ما سمتها "هجمات إرهابية" بأن "العدالة تتحقق"، ولكنها حثت المواطنين على عدم الابتهاج العلني.

كما أكد رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي أن "العالم سيكون أكثر أمنا بعد مقتل بن لادن، رغم أن مقتله لا يعني بالضرورة نهاية فورية للأعمال الإرهابية".

الفاتيكان يحمل بن لادن مسؤولية نشر الكراهية والفرقة بين الشعوب (الأوروبية)
أمام الرب

وفي السياق نفسه، قال الفاتيكان إن "على أسامة بن لادن الآن أن يجيب على أسئلة الرب له عن الأرواح التي أزهقها، وعن اتخاذه الدين وسيلة لنشر الكراهية بين الشعوب".

وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فديركو لومباردي "لا تفرح بالموت.. إنه تذكير بمسؤولية كل فرد أمام الرب.. وأسامة بن لادن كما يعلم الجميع يتولى مسؤولية جسيمة في نشر الكراهية والفرقة بين الشعوب، وعن قتل عدد لا يحصى من الناس".

وكانت كل من إسرائيل وبريطانيا وفرنسا والمجر قد عبرت عن بالغ الارتياح، واعتبرت أن مقتل بن لادن "حدث كبير في مكافحة الإرهاب في العالم".

ومن جهته، انتهز الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فرصة مقتل بن لادن ليدعو طالبان إلى وقف هجماتها، وقال إن "على طالبان أن تتعظ بدرس مقتل بن لادن"، وأضاف أن "مقتل بن لادن خبر مهم".

كما قالت السلطة الفلسطينية إن التخلص من بن لادن "أمر مفيد للسلام في شتى أنحاء العالم".

وفي شرق أفريقيا، هنأت كينيا -التي شهدت أراضيها عمليات لتنظيم القاعدة- حكومة الولايات المتحدة ودولة باكستان على مقتل بن لادن واعتبرته "أمرا إيجابيا".

وقال رئيس وزرائها رايلا أودينغا "إن كينيا سعيدة وتهنئ الولايات المتحدة وباكستان"، وأضاف أن "مقتل بن لادن أمر إيجابي بالنسبة لكينيا، ولكننا نحتاج إلى حكومة مستقرة في الصومال"، في إشارة إلى علاقة بعض التنظيمات في الصومال بالقاعدة.

المصدر : وكالات