أوباما يعلن إستراتيجية تغيير بالشرق الأوسط
آخر تحديث: 2011/5/19 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/19 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/17 هـ

أوباما يعلن إستراتيجية تغيير بالشرق الأوسط

أوباما: زعيمان تنحيا وكثيرون قد يلحقون بهما (الجزيرة)

عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما إستراتيجية إدارته للتغيير الديمقراطي في المنطقة العربية, وأعلن عن حزمة مساعدات لكل من مصر وتونس في مرحلة ما بعد الثورة.

وقال أوباما في خطاب مخصص للثورات العربية ألقاه في مقر وزارة الخارجية الأميركية إن الشرق الأوسط شهد على مدى الشهور الستة الماضية تغيرات استثنائية, مشددا على أن شعوب المنطقة ارتقت للمطالبة بحقوقها السياسية. وأضاف "زعيمان تنحيا وكثيرون قد يلحقون بهما". كما شدد على أن مستقبل أميركا مرتبط بهذه المنطقة.

وأشاد أوباما بثورتي مصر وتونس, وقال "الشعوب في الشرق الأوسط أخذت زمام أمورها", مشيرا إلى أن السلطة هناك تتركز في أيدي عدد قليل للغاية من الأفراد.

وقال أيضا إن الشهور الستة الماضية برهنت على أن إستراتيجيات القمع لم تعد صالحة. وحذر من أن مساعي التغيير قد تتحول إلى صراع شرس على السلطة.

أسامة بن لادن
كما تطرق أوباما إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, وقال إنه "لم يكن شهيدا بل كان قاتلا سفاحا بعث برسالة كراهية".

كما قال إن القاعدة كانت قبل مقتل بن لادن تخسر معركتها, معتبرا أن "الملايين لم يستجيبوا للقاعدة". وأضاف "وجهنا للقاعدة ضربة قاصمة".

وتحدث أوباما عن انتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة في العراق, مشيرا في الوقت نفسه إلى قرب تسليم المهمة للأفغان.

وقبل أن يلقي أوباما كلمته, تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كلمة لها عن رياح التغيير, وقالت إنها تكتسح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما قالت إن الدور الأميركي بحاجة لطرق جديدة ومبتكرة.

وقد كشف مسؤولون أميركيون في وقت سابق ملامح خطاب أوباما الذي يتحدث عن رؤية إدارته لمستقبل منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

وفي هذا الصدد قال أوباما "بعد أن أنهينا حرب العراق وقضينا على أسامة بن لادن بدأنا طيّ الصفحة والنظر إلى مستقبل أكثر إيجابية وأملا في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة".

وذكر مسؤولو البيت الأبيض أن أوباما يسعى للإمساك بـ"فرصة سانحة" بعد مقتل أسامة بن لادن من طرف قوات أميركية خاصة (كوماندوس) أوائل الشهر الجاري بباكستان.

وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما سيكشف في خطابه عن برنامج مساعدات اقتصادية لمصر وتونس في إطار مساعيه لمساندة الإصلاح الديمقراطي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن الحكومة الأميركية ستسعى -وفق خطة أوباما- أيضا إلى تعزيز التجارة في المنطقة العربية ودعم استثمارات القطاع الخاص. وقال أحدهم "نحن نعتقد أن هذه المبادرات ستساعد مصر وتونس في تصديهما  للتحديات المتصلة بالتحول الاقتصادي وإرساء الديمقراطية".

وبالنسبة لمصر، قال مستشارون كبار لأوباما أمس الأربعاء –وفق ما نقلت وكالة رويترز- إن الولايات المتحدة ستعرض تخفيف ديون تبلغ إجمالا نحو مليار دولار على مدى سنوات قليلة من خلال آلية لمبادلة الديون تقضي باستثمار هذه الأموال من أجل زيادة فرص العمل للشباب ومساندة المشروعات.

وحسب نفس المصادر الأميركية، ستعمل واشنطن أيضا على تطوير محفزات للديمقراطية في العالم العربي بالاتفاق مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي.

وينظر إلى هذه الإستراتيجية على أنها تتعارض مع تلك التي اعتمدتها إدارة جورج بوش السابقة في العراق والقائمة على فرض أنظمة ديمقراطية عبر تدخل عسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات