نتنياهو بواشنطن لإفشال دولة فلسطين
آخر تحديث: 2011/5/19 الساعة 02:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/19 الساعة 02:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/17 هـ

نتنياهو بواشنطن لإفشال دولة فلسطين

أوباما ونتنياهو في واشنطن أثناء زيارة سابقة (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس إلى الولايات المتحدة لحشد المعارضة لمحاولة فلسطينية من أجل الحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بإقامة دولة.

ولا توجد مؤشرات تذكر على ما إذا كان نتنياهو سيقدم أفكارا جديدة لصنع السلام لإقناع الفلسطينيين بعدم الالتفاف حول الجدار الذي اصطدمت به جهود السلام الأميركية، وذلك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وزاد في تراجع احتمالات تحقيق انفراج، اتفاق المصالحة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المدعومة من الغرب والتي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال نتنياهو إن الاتفاق الذي وقع هذا الشهر وجه "ضربة هائلة" للسلام.

وتستمر الزيارة خمسة أيام، وستبدأ باجتماع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة. وأوضح نتنياهو قبل الزيارة أنه لن يتفاوض مع حكومة
فلسطينية تشارك فيها حماس التي يدعو ميثاقها إلى تدمير إسرائيل.

ويزيد في التقليل من شأن التوقعات أن معاوني أوباما الذي رأى "ربيعا عربيا" يزدهر ومفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين تتوقف بعد وقت قليل من استئنافها قبل ثمانية شهور، قالوا إن الرئيس لا يعتزم طرح مبادرة جديدة.

وقال عباس الأربعاء لجيمس شتاينبرغ نائب وزيرة الخارجية الأميركية في الضفة الغربية، إنه مستعد لاستئناف المحادثات "فور التزام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها وفق الاتفاقيات الدولية، خاصة خطة خريطة الطريق" التي تشمل وقف بناء مستوطنات.

وكان الفلسطينيون قد انسحبوا من المحادثات في سبتمبر/أيلول الماضي بعدما رفضت إسرائيل مد وقف للبناء الاستيطاني استمر عشرة أشهر، ولا يوجد أي مؤشر على استعداد نتنياهو لإعلان وقف جديد.

عباس أعلن استعداده لاستئناف المفاوضات بشروط (الأوروبية-أرشيف)
الدولة الفلسطينية
وستكون العاصمة الأميركية أحدث محطات نتنياهو في أعقاب زيارات لألمانيا وفرنسا وبريطانيا وجمهورية التشيك، في إطار حملة دبلوماسية ضد خطوة فلسطينية منفردة لإعلان قيام دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعارض أوباما الخطوة التي يعتزم الفلسطينيون القيام بها في الأمم المتحدة، وسيلتقي به نتنياهو صباحا بعدما يفرغ الرئيس من إلقاء خطاب بخصوص الشرق الأوسط يتوقع على نطاق واسع أن يركز على الاضطرابات السياسية التي تجتاح العالم العربي.

وقال أوباما الثلاثاء "رغم التغيرات العديدة أو ربما بسبب التغيرات العديدة التي تحدث في المنطقة، فمن المهم أكثر من أي وقت مضى أن تتوصل إسرائيل والفلسطينيون إلى وسيلة للعودة إلى طاولة المفاوضات".

وأعرب نتنياهو عن قلقه من الاضطرابات العربية قائلا إنها يمكن أن تعزز نفوذ إيران في المنطقة مع استمرارها في برنامج نووي تصفه إسرائيل بأنه تهديد لوجودها. وتنفي إيران مزاعم غربية عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتقول إن برنامجها يقتصر على أهداف مدنية سلمية.

وسيلقي نتنياهو كلمة يوم الاثنين أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) وهي جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل، وكلمة أخرى خلال اجتماع مشترك لمجلسي الكونغرس يوم الثلاثاء بدعوة من مؤيديه الجمهوريين.

ويمكن أن يكون الضغط على نتنياهو مخاطرة سياسية لأوباما في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابه عام 2012. وسيلقي أوباما أيضا كلمة أمام أيباك يوم الأحد خلال اجتماعها السنوي الذي يعلن فيه الساسة الأميركيون في العادة تأييدهم لإسرائيل.

وكان سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي والذي ينتمي أيضا إلى حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو، قال الثلاثاء إن نتنياهو "سيقول للعالم لماذا تسارعون إلى الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول المقبل، بينما لن تعرفوا قبل يناير/كانون الثاني المقبل أي حكومة فلسطينية ستنتخب".

وتقول إسرائيل إن منتقديها يتمتعون "بأغلبية تلقائية" في الجمعية العامة، وإن طرح موضوع الدولة الفلسطينية للتصويت سينال الموافقة بسهولة، رغم أنها تحاول إقناع دول رئيسية بمعارضة الخطوة.

المصدر : وكالات