جانب من مظاهرة المعارضة أمام السفارة السورية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

شهد محيط السفارة السورية في لندن السبت مظاهرة معارضة للرئيس بشار الأسد, وأخرى تؤيده, وسط خلاف لافت حول تقييم الوضع الراهن في سوريا وسبل تحقيق الإصلاحات.

واتفق الجانبان, المعارضون والمؤيدون، على حمل العلم السوري, بينما حمل كل طرف صورا متعارضة للأسد عكست تباين المطالب واختلاف الرؤى.

وبينما حمل المعارضون لافتات تندد بالأسد, وتطالب عبر مكبرات الصوت بـ"إعدام الرئيس وليس إسقاطه", ردد المؤيدون هتافات تطالب بإعطاء الحكومة فرصة للإصلاح وتتهم المنظمات الحقوقية بالكذب.

وقد تقدم المتظاهرين المعارضين للأسد, المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني الذي شدد -في تصريح للجزيرة نت- على "وحدة الصف وسلمية الثورة وعلى وطنيتها، وعلى أنها تشمل كل فئات الشعب، مع رفض كل الأجندات الخارجية".

البيانوني شدد على سلمية الاحتجاجات ووطنيتها  (الجزيرة نت)
واتهم البيانوني النظام السوري بالسعي لاستدراج المتظاهرين إلى حمل السلاح والعنف, قائلا "حتى الآن كان المتظاهرون أكثر وعيا ولم يستجيبوا لخطط النظام".

وتعليقا على إعلان الحكومة السورية فتح حوار وطني, قال البيانوني إن الحوار مع النظام "تجاوزه الزمن الآن في ظل الدبابات ومحاصرة المدن وتجويع الناس وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين".

ولفت إلى أن الحوار "يمر عبر شيء واحد فقط هو كيفية انتقال البلاد إلى نظام ديمقراطي حقيقي"، معتبرا أن الحوار "يتم مع الجماهير الثائرة داخل سوريا".

رؤية مغايرة
وفي المقابل تظاهر العشرات من المؤيدين للأسد دعما للإصلاحات المعلن عنها، رافعين أعلام سوريا وصور الرئيس.

ورأى الأكاديمي عيسى الشاعر -في حديث للجزيرة نت- أن وجود الجيش السوري في المدن جاء لحفظ الأمن والاستقرار في ظل وجود عدد كبير ممن سماهم المخربين "الذين استغلوا الموقف والمظاهرات السلمية لتنفيذ أجندات خارجية ومدعومين من قبل منظمات خارجية إرهابية من المعارضة الموجودة في الخارج".

المؤيدون للرئيس السوري قالوا إنهم يريدون التغيير ولكن بهدوء (الجزيرة نت)
واتهم الشاعر المعارضة السورية في الخارج بالتحريض للنيل من استقرار سوريا. ورفض القول بوجود "أي نوع من العنف ضد أي إنسان أو أي مواطن شريف في سوريا", ووصف الإحصائيات وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية بأن "أكثرها خاطئ".

واعتبر أيضا أن سوريا تتعرض لهجمة إعلامية "من جميع النواحي". وأضاف أن "الأهل وأصدقاء في سوريا يؤكدون أن الأوضاع مستقرة هناك، حيث مارست الفضائيات التضليل الإعلامي وفبركة مقاطع الفيديو من مناطق خارج سوريا، وقدمتها على أنها داخل سوريا", على حد قوله.

أما السوري عمار وقاف -الذي يتظاهر من أجل دعم الإصلاحات التي قال إن الحكومة السورية تقوم بها- فقال للجزيرة نت إن المتظاهرين يرفضون سفك الدماء، وإن السورين "يريدون التغيير ولكن بهدوء".

ورأى في هذا الصدد أن سوريا تختلف عن بلدان أخرى "حيث إن أغلبية الشعب السوري يريد التغيير الهادئ". كما رأى أيضا أن الدليل على ذلك هو أن "المظاهرات في سوريا بالمئات أو العشرات، في حين أن المظاهرات التي حدثت في تونس ومصر كانت بالملايين ومئات الآلاف", على حد قوله.

كما دعا وقاف إلى احترم القرارات الصادرة عن الحكومة, معتبرا أنه يجب منحها الفرصة مع مراقبة الشعب لعملها وأدائها.

المصدر : الجزيرة