البرلمان الباكستاني وصف الغارات الأميركية بأنها غير مقبولة (الجزيرة)

شن البرلمان الباكستاني اليوم السبت هجوما لاذعا على الولايات المتحدة بسبب قتلها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن  في الأراضي الباكستانية، وهدد بالتصعيد في حال استمرار واشنطن بشن غارات جوية داخل باكستان.

وفي جلسة سرية نادرة عقدت الجمعة واستمرت 11 ساعة حتى الساعات الأولى من صباح السبت، تبنى البرلمان الباكستاني بمجلسيه بالإجماع قرارا شديد اللهجة يدين العملية الأميركية التي قتل خلالها بن لادن في مدينة إبت آباد (60 كلم شمال العاصمة إسلام آباد).

وجاء في قرار البرلمان الذي وصف غارات الطائرات الأميركية بدون طيار بأنها غير مقبولة، أنه "يجب وقف مثل تلك الضربات الجوية فورا، وإلا فإن الحكومة ستكون مضطرة للنظر في اتخاذ خطوات من بينها سحب تسهيلات العبور الممنوحة لحلف الناتو".

يُشار إلى أن معظم الإمدادات والمعدات التي تحتاجها القوات الأجنبية في أفغانستان تمر عبر الأراضي الباكستانية على حدودها الشمالية الغربية، حيث تتعرض مراراً لهجمات المسلحين.

باكستان تعاونت مع الولايات المتحدة حيث ساعدتها في قتل أو إلقاء القبض على العديد من أتباع زعيم القاعدة، الأمر الذي أدى إلى تقويض بنية التنظيم التحتية بدرجة بليغة
وفي شهادته التي أدلى بها أمام الجلسة، عرض رئيس الاستخبارات الباكستانية الفريق أحمد شجاع باشا تقديم استقالته إذا طلب منه أعضاء البرلمان ذلك، لكن اجتماع البرلمان لم يتضمن أية دعوة للاستقالة.

وقال باشا إنه سبق له أن تقدم باستقالته مرتين لقائد الجيش الجنرال أشفق برويز كياني الذي حضر جلسة البرلمان أيضا للإدلاء بشهادته.

وجاء حضور كياني وباشا الجلسة غير العادية بعد استدعائهما لاستجوابهما بشأن الإخفاق الذي لازم كلا من الجيش والمخابرات، مما سمح لقوة عسكرية أميركية خاصة من دخول البلاد ومغادرتها خلسة  دون أن تُكتشف.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست في عددها اليوم عن نائب بالبرلمان الباكستاني أن باشا صرح في الجلسة بأن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة ساءت منذ الغارة الأميركية السرية.

واعترف باشا بالتهاون في تعقب بن لادن، لكنه أكد أن باكستان تعاونت مع الولايات المتحدة حيث ساعدتها في قتل أو إلقاء القبض على العديد من أتباع زعيم القاعدة، الأمر الذي أدى إلى تقويض بنية التنظيم التحتية بدرجة بليغة.

المصدر : وكالات,نيويورك تايمز,واشنطن بوست