قيادات الجيش الباكساني يحضرون جلسة البرلمان التي استمرت عشر ساعات (الفرنسية) 

اتهمت الولايات المتحدة السبت أميركيين من أصل باكستاني بدعم حركة طالبان باكستان، وذلك بعد ساعات من تلويح البرلمان الباكستاني بوقف الإمدادات لقوات التحالف في أفغانستان، وإعادة النظر في العلاقات العسكرية مع واشنطن التي ألغى رئيس الأركان الباكستاني زيارة مقررة إليها.

وأعلنت وزارة العدل الأميركية أنه تم في فلوريدا اتهام ستة أشخاص بينهم ثلاثة أميركيين من أصل باكستاني، بتقديم دعم مالي إلى طالبان الباكستانية التي تعتبرها الإدارة الأميركية "إرهابية".

وأوضحت أن المعتقلين هم إمام في ميامي هو حافظ محمد شير علي خان الذي يحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى نجليه أروان خان (37 عاما)، وأزهر خان (24 عاما) اللذين يقيمان أيضا في فلوريدا ويحملان الجنسية الأميركية.

وذكرت الوزارة في بيان لها أن المتهمين الثلاثة الآخرين يقيمون في باكستان وهم حاليا غير معتقلين وبينهم ابنة إمام ميامي وأحد أحفاده، وجميع هؤلاء متهمون بـ"التآمر لتقديم الدعم إلى منظمة إرهابية بهدف ارتكاب جرائم قتل وعمليات اغتيال". 

ويتهمهم القضاء الأميركي بجمع أموال من مناصري طالبان الباكستانية في الولايات المتحدة ونقلها إلى باكستان. وكان هذا المال مخصصا لشراء أسلحة ومساعدة عناصر طالبان الباكستانية وعائلاتهم، وفق البيان.

التوقيت
وجاء الاتهام الأميركي بعد ساعات من قرار تبناه البرلمان الباكستاني يدعو إلى وقف هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار في الأراضي الباكستانية، مهددا بأن باكستان يمكن أن تمنع دخول إمدادات لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان عبر أراضيها.
 
وشدد القرار على أن "التحركات أحادية الجانب ليست مرفوضة وحسب بل تشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والمعايير الإنسانية، ولا بد أن تتوقف مثل هذه الغارات الجوية، وعدم حصول ذلك سيجبر الحكومة على اتخاذ خطوات ضرورية من بينها وقف حركة الترانزيت المتاحة لقوات الناتو وإيساف".

وذكرت صحيفة نيشن الباكستانية أن القرار -الذي جرت مناقشته في جلسة مغلقة استغرقت عشر ساعات- أوصى أيضا بإعادة النظر في التعاون العسكري للبلاد مع الولايات المتحدة.

البرلمان الباكستاني يعتبر التحركات الأميركية أحادية الجانب ليست مرفوضة وحسب بل تشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والمعايير الإنسانية، ولا بد أن تتوقف مثل هذه الغارات الجوية
استياء
ويدعو القرار الحكومة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في العملية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وكرر البرلمان تصميم حكومة وشعب باكستان على صيانة سيادة باكستان وأمنها القومي، مهما كانت التكلفة.

وفي الجلسة التي بدأت أمس الجمعة واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، تبنى البرلمان الباكستاني بمجلسيه بالإجماع  قرارا يدين العملية الأمريكية التي قتل خلالها بن لادن في مدينة إبت آباد (60 كيلومترا شمال إسلام آباد).

ودفعت هذه الأجواء رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال خالد شميم واين إلى إلغاء زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول باكستاني كبير رفض ذكر اسمه القول "إن الزيارة ألغيت، نظر للأجواء السائدة، وأن الجنرال خالد شميم اتصل بنظيره الأميركي مايكل مولن، وأطلعه على إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة التي كانت مقررة من 22-27 مايو/أيار الحالي". 

وقال المسؤول الباكستاني إن زيارة للولايات المتحدة كانت بناء على دعوة من مولن وكانت مقررة منذ بضعة أشهر. 
 
وفي بروكسل ندد الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن السبت بالاعتداء الانتحاري المزدوج الذي أسفر الجمعة عن 89 قتيلا في باكستان، مشددا على ضرورة أن يتعاون الحلف وباكستان "لمحاربة المتطرفين".

المصدر : وكالات