أوباما يستعد لإلقاء خطاب يقدم فيه إستراتيجية أميركية جديدة في الشرق الأوسط (الأوروبية)

قال مسؤولون أميركيون الأربعاء إن الرئيس باراك أوباما سيلقي كلمة مهمة، قد تكون أوائل الأسبوع القادم، توضح إستراتيجيته الجديدة الخاصة بالشرق الأوسط بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وفي خضم تواصل الثورات في العالم العربي.

وقال مصدر على دراية بالمناقشات داخل الإدارة الأميركية إن النقطة الرئيسية غير المحسومة في الخطاب هي هل سيستخدم أوباما كلمته القادمة لتقديم مقترحات جديدة بشأن استئناف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية أم لا.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن أوباما -الذي سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم 20 مايو/أيار- يفكر في إلقاء كلمته قبل أن يتوجه في جولة إلى أوروبا يوم 22 مايو/أيار.

وقال جاي كارني المتحدث باسم أوباما في الإيجاز اليومي للبيت الأبيض إن الرئيس سيلقي قريبا خطابا بشأن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل.

إستراتيجية أوباما تأتي تحت ضغط الثورات العربية التي تغير المنطقة (الأوروبية)
إستراتيجية جديدة

وقد أعدت الإدارة الأميركية، التي تواجه انتقادات بشأن مواكبة
الثورات في العالم العربي، إستراتيجية أميركية جديدة للمنطقة، ولكن ذلك جاء بعد سقوط رئيسي مصر وتونس ودخول ليبيا في دوامة صراع مسلح.

وتنتهز الإدارة الأميركية الآن فرصة مقتل بن لادن كي تقنع العرب برفض التشدد الإسلامي للقاعدة وقبول التغيير الديمقراطي في عصر جديد من العلاقات مع واشنطن.

وتوقع مسؤول أميركي أن تكون كلمة أوباما المنتظرة حول "التغيير السياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا بشأن الإسلام"، رغم أن أوباما جعل من إصلاح العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي ركنا أساسيا في سياسته الخارجية.

وأكد مسؤولون أميركيون أن موعد إلقاء الكلمة لم يحدد حتى الآن، ولكنهم توقعوا أن يسعى أوباما إلى إيضاح ما يعرف باسم "مبدأ أوباما"، الذي هو وصفة لا تزال غامضة للتعامل مع الثورات في الشرق الأوسط.

وقد ظهر هذا المبدأ في كلمة لأوباما حول ليبيا في أواخر مارس/آذار، حين أشار إلى أن "الولايات المتحدة تؤيد الطموحات الديمقراطية للمحتجين، لكنها لن تتحرك عسكريا إلا بالتنسيق مع حلفائها لدعم المصالح الأميركية والقيم التي تلتزم بها أو حينما تكون هناك حاجة ملحة لتقديم مساعدات إنسانية".

وتأتي كلمة أوباما في وقت تتعرض فيه الحملة الجوية على ليبيا لانتقادات لفشلها في كسر الجمود بين العقيد الليبي معمر القذافي والمعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة به.

كما أنها تأتي في وقت تتعرض فيه الولايات المتحدة أيضا لضغوط كي تتخذ إجراء أكثر تشددا ضد الرئيس السوري بشار الأسد بسبب ما وصف بأنه قمع عنيف للمحتجين.

الأميركيون لا يتوقعون أن يقدم نتنياهو أي تنازلات لأوباما من أجل السلام (رويترز)
مفاوضات السلام
من ناحية أخرى يرى المسؤولون الأميركيون أن النقطة التي لم تحسم بعد في كلمة أوباما هي مدى ملاءمة الوقت لطرح أفكار جديدة تستهدف إحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة منذ فترة طويلة.

ويرجع المسؤولون السبب في عدم الحسم إلى ما أثاره اتفاق المصالحة الفلسطينية من شكوك لدى إسرائيل بشأن احتمالات السلام من جهة، وما أثارته الثورات في المنطقة من قلق لدى كثير من الإسرائيليين.

كما يرجعونه إلى توتر العلاقة بين أوباما ونتنياهو الذي يقلص احتمال حصول الأول على تنازلات من الثاني تساهم في دفع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

ورغم ذلك يواجه أوباما ضغوطا شديدة لصياغة مبادرة جديدة للسلام، تفاديا لحصول الفلسطينيين على موافقة من الجمعية العامة للأمم المتحدة على دولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول القادم.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قالت في 12 أبريل/نيسان إن إدارة أوباما تعتزم إعطاء دفعة جديدة لتشجيع السلام الشامل بين العرب وإسرائيل في الأسابيع القليلة المقبلة.

المصدر : رويترز