مظاهرة ضخمة في إسطنبول بمناسبة عيد العمال (رويترز)

احتفل العمال اليوم الأحد باليوم العالمي لعيد العمال الذي يوافق الأول من مايو/ أيار من كل عام، وسط مظاهرات وإضرابات تركزت على المطالبة بتحسين أوضاع العمال وتحسين ظروف العمل ورفع الأجور.

وبهذه المناسبة شهدت أثينا ومدن أخرى إضرابات عمالية أصابت اليونان بالشلل ولا سيما حركة القطارات والملاحة البحرية. وتزامن هذا مع اعتصامات احتجاجية على استمرار الأزمة الاقتصادية وبطء عملية الإصلاح.

ورفع العمال المضربون لافتات دعت الدولة إلى مطالبة الأغنياء بدفع الضرائب لمعالجة الأزمة بدلا من عامة الشعب. وكانت الحكومة قد وعدت بسلسلة من الإجراءات الإصلاحية منذ نحو سنة إثر حصولها على قرض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وفي برلين اندلعت مواجهات بين الشرطة ومئات من الشبان أمس السبت عشية يوم العمال. ورشق الشبان قوات الأمن بالزجاجات والعبوات الفارغة والمفرقعات النارية، ولم يُعلن بشكل واضح عن عدد الجرحى أو الموقوفين.

وكانت قوات الأمن قد نشرت عناصرها معززة بآليات تحسباً لأعمال عنف قد تشهدها ألمانيا بيوم العمال العالمي.

وفي صوفيا حث مئات البلغار الحكومة على الاستقالة لفشلها في التعامل مع الأزمة الاقتصادية في أفقر دولة بالاتحاد الاوروبي، وذلك خلال احتجاج اليوم بالعاصمة صوفيا.

وفي ثاني تجمع ينظمه الاشتراكيون المعارضون وأطلق عليه "عيد العمال يوم الغضب" هتف نحو ألفي شخص قائلين "استقيلوا".

وفي إندونيسيا تظاهر نحو عشرين ألفا من العمال وسط العاصمة جاكرتا وعشرات الأقاليم إحياء لليوم العالمي. وقد تنوعت مطالب المتظاهرين لكنها تركزت في معظمها على تحسين مستوى معيشة الطبقة العاملة وتعديل القوانين التي يرون أنها غير منصفة.

وشهدت مدينة إسطنبول التركية مسيرة ضخمة بالمناسبة وصل عدد المشاركين فيها نحو مائتي ألف شخص طالبوا بتوفير ظروف عمل أفضل ورفع أجور العاملين.

وقال شهود عيان إن نقابات عمالية وتجمعات سياسية شاركت بالمسيرة التي جرت بميدان تقسيم بالمدينة.

ونشرت الشرطة نحو أربعين ألف فرد لإغلاق الشوارع في قلب المدينة، ولم تقع مصادمات كبيرة حتى الآن كما كان الحال بسنوات سابقة.

إحدى المظاهرات التي عمت مدنا أوروبية (رويترز) 
عربيا
أما عربيا فقد اتخذ احتفال الطبقة العاملة بعيد العمال طابعاً خاصاً هذا العام. إذ تزامن مع مساهمة العمال العرب بدور حيوي في الثورات الشعبية التي تعيد تشكيل الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.

وذكرت منظمة العمل الدولية أن البطالة بين الشباب العربي تزيد على 23% ومشاركة النساء بسوق العمل هي الأضعف عالميا، مشيرة إلى أن تفاقم مشكلة البطالة بالعالم العربي من العوامل التي أشعلت شرارة الثورات الشعبية.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها أن العمال العرب يساهمون بدور حيوي في الثورات الشعبية التي تعيد تشكيل الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وذكر تقرير اقتصادي صدر اليوم الأحد في عمان بالمناسبة أن من أبرز التحديات التي يواجهها العمال بالأردن تدني أجورهم ومنافسة العمالة الوافدة بالسوق المحلي، وغياب السياسات الاقتصادية الواضحة.

وأضاف التقرير الذي أصدره مركز الفينيق للدراسات والبحوث الاقتصادية، وهو هيئة بحثية مستقلة، أن معظم العمال بالأردن يعانون من تدني الأجور.

وفي مصر وعد رئيس الوزراء د. عصام شرف، بإصلاح منظومة الأجور وإطلاق الحريات النقابية في مجال العمل من خلال قانون نقابي يكفل للعمال وأصحاب الأعمال الحرية النقابية بعيدا عن سيطرة أية جهة إدارية.

كما وعد بخطاب له بهذه المناسبة بإطلاق برنامج جديد لتعظيم دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتخصيص أحد بنوك مصر لتمويل هذه الصناعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات