التطويب يعني أن الكاهن نسبت إلى شفاعته معجزة معينة (رويترز)

تم تطويب بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني الأحد خلال مراسم أقيمت في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أمام أكثر من مليون شخص.

وبعدما تلا البابا بنديكت السادس عشر عبارة تطويب البابا الراحل تعالت صيحات الفرح بين الحشود، وأزيح الستار عن لوحة كبيرة لوجه يوحنا بولس الثاني على واجهة الكاتدرائية.

ويطوب الكاهن عندما يحقق معجزة معينة، فالبابا المطوب نسب إلى شفاعته عند الله شفاء راهبة فرنسية عانت من مرض الشلل الرعاش.

وتعلن قداسة الطوباوي بعد دعوى جديدة، وتتطلب حصول معجزة أخرى بشفاعته.

وكان الكاردينال أغوستينو فاليني النائب الأسقفي العام عن أبرشية روما قد طلب رسميا التطويب مقدما نبذة عن حياة البابا البولندي الراحل.

وشدد خصوصا على ماضيه كعامل تعدين وأسقف لكراكوفيا ومن ثم حبريته التي استمرت أكثر من ربع قرن وهي من أطول نظيراتها في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية (1987-2005).

وتمت دعوى تطويب البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، في فترة قياسية بلغت خمس سنوات وسبعة أشهر.

ويعد هذا الحشد الأكبر الذي تشهده الفاتيكان منذ حضور الملايين للمشاركة في جنازته قبل ستة أعوام.

يوحنا بولس الثاني نجا من عملية اغتيال عام 1981(رويترز)

بابا الشعب
والبابا يوحنا بولس الثاني واسمه الحقيقي "كارول فويتيلا" من أكثر الأشخاص الذين شغلوا منصب رأس الكنيسة الكاثوليكية، دينامكية وحضورا حيث شغل وسائل الإعلام في نهاية القرن العشرين بمساهمته في انهيار الشيوعية لكنه أثار استياء عدد من أتباع الكنيسة الكاثوليكية بسبب مواقفه المحافظة.

وفضل البابا البولندي -وهو أول بابا غير إيطالي منذ 400 عام، وقد توفي عام ألفين وخمسة عن عمر ناهز 84 عاما- الاتصال المباشر مع الجموع والسفر إلى بلدانهم للاستماع إليهم.

ويعد يوحنا بولس الثاني أول بابا صلى في كنيس يهودي بروما ودخل مسجدا في دمشق واجتمع مع ممثلي الطوائف الروحية الأساسية في العالم عام 1986.

وأصيب البابا بجروح خطيرة إثر محاولة اغتيال في 13 مايو/ أيار 1981 نفذها التركي محمد علي أقجا في الفاتيكان لكن البابا زاره في سجنه وعفا عنه في وقت لاحق.

المصدر : وكالات