حريق في معسكر قوات موالية لغباغبو في أبيدجان الثلاثاء الماضي (الأوروبية)

تمكنت القوات الموالية لرئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو الجمعة من استعادة السيطرة على مناطق في العاصمة الاقتصادية أبيدجان، كما قصفت تلك القوات مقر السفير الفرنسي في المدينة، وقد ردت المروحيات الفرنسية بقصف المنطقة المحيطة بمقر غباغبو.

وقال قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ساحل العاج ألان لو روي، إن قوات غباغبو استعادت السيطرة على مناطق في أبيدجان وإنها تسيطر سيطرة كاملة على منطقتي بلاتيو وكوكودي الراقيتين.

وأضاف لو روي للصحفيين أن قوات غباغبو -التي تتعرض للهجوم من جانب قوات الرئيس المنتخب المعترف به دوليا الحسن وتارا- احتالت لتعزيز مواقعها باستغلال فترة هدوء يوم الثلاثاء كان الهدف منها إجراء محادثات سلام.

وقال إن العرض الذي قدمه مؤخرا ثلاثة من كبار قادة غباغبو العسكريين للاستسلام كان "خدعة" لكسب الوقت.

وأضاف أن قوات غباغبو لا تزال تمتلك العديد من الأسلحة الثقيلة بما فيها الدبابات وقاذفات الصواريخ، مشيرا إلى أن قوات الأمم المتحدة لم تقم بأي هجوم منذ الاثنين الماضي.

وكانت قوات وتارا قد حاولت اقتحام مقر إقامة غباغبو في وقت سابق الخميس بعد فشل محادثات قادتها الأمم المتحدة وفرنسا لتأمين رحيله، لكن تم التصدي لها بنيران أسلحة ثقيلة.

غباغبو ما زال يرفض التنحي (الأوروبية)
هجوم فرنسي
في هذه الأثناء قال شهود عيان إن مروحيات فرنسية قصفت المنطقة المحيطة بمقر إقامة غباغبو في حي كوكودي بعد ساعات من تعرض منزل السفير الفرنسي القريب لهجوم بقذائف الهاون من جانب قوات غباغبو.

وكانت فرنسا قد أكدت أن قواتها في أبيدجان المعروفة باسم "ليكورن" تشارك في القتال ضد رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته.

وقد بدأت القوات الفرنسية -بعد مواجهات الأيام الأخيرة التي خلفت دمارا هائلا- السيطرة على شوارع أبيدجان، وباشرت الجرافات عمليات تنظيف وإزالة آثار الدمار الذي طال المحلات التجارية والسيارت.

وقد أكدت المفوضية الدولية العليا لحقوق الإنسان أن موظفيها في ساحل العاج عثروا على أكثر من مائة جثة في مناطق متفرقة, وكان بعضها محترقا وبعضها ملقًى في بئر.

ولا يزال غباغبو المحاصر في مقره يرفض تسليم السلطة إلى وتارا الذي فاز في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حسب النتائج التي صدقت عليها الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات