قوات الحسن وتارا أحكمت حصارها على مقر إقامة لوران غباغبو (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتارا إن قواته تعزز حصارها لمقر إقامة الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو في العاصمة الاقتصادية أبيدجان، وستغلق المنطقة المحيطة به. وفي حين أكد غباغبو رفضه الاستسلام، تتواصل التحركات لإقناعه بالتخلي عن السلطة سلميا.

وحذر وتارا في كلمة ألقاها مساء الخميس القوات الموالية له من الضلوع في انتهاكات. واعتبر أن ما وصفه بتعنت غباغبو هو الذي دفع ساحل العاج إلى كارثة إنسانية.

وتحاصر قوات وتارا مقر إقامة غباغبو في حي كوكودي في أبيدجان، وطالب مايت سيدو المتحدث باسم شؤون الدفاع التابع لوتارا غباغبو بالاستسلام "وإلا فإن قواتنا سوف تضطر فى النهاية لاعتقاله".

أبيدجان شهدت انفجارات وتبادل إطلاق النار (الأوروبية)
وأعربت المتحدثة باسم وتارا عن تفاؤلها بقرب انتهاء المواجهة مع غباغبو "بعد تضعضع جيشه وفقده ترسانته من الأسلحة". وقدرت وزارة الدفاع الفرنسية أن ما تبقى من أنصار غباغبو المسلحين بنحو ألف رجل في أبيدجان.

وقال شاهد عيان لوكالة رويترز إن انفجارات متفرقة سمعت بالمنطقة، في حين كشف مستشار لغباغبو مقيم بباريس لنفس الوكالة أن قوات وتارا جددت هجومها على المقر الرئاسي في وقت متأخر من مساء أمس بدعم من مروحيات فرنسية وأخرى تابعة للأمم المتحدة.

وأضاف مصدر دبلوماسي غربي مقيم بمكان قريب أن قوات وتارا حاولت اقتحام مقر إقامة غباغبو في وقت سابق أمس بعد فشل محادثات قادتها الأمم المتحدة وفرنسا لتأمين رحيله، لكن تم التصدي لها بنيران أسلحة ثقيلة.

مسألة وقت
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن تنحي غباغبو عن الحكم في ساحل العاج أمر حتمي. ودعا الوزير الفرنسي الحسن وتارا إلى انتهاج سياسة صفح ومصالحة وانفتاح سياسي.

وكانت فرنسا أكدت أن قواتها في أبيدجان المعروفة باسم "ليكورن" تشارك في القتال ضد رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته.

وقالت سفارة باريس في بيان الخميس إن القوات الفرنسية أطلقت طلقات نارية من مروحية مساء الأربعاء ردا على إطلاق نار كثيف من القوات الموالية لغباغبو المتمركزة داخل وحول المقر الرئاسي والموجهة خصوصا باتجاه مقر سفير فرنسا.

غباغبو يرفض
في المقابل قال غباغبو إنه لن يتفاوض من أجل الاستسلام، كما أعرب أيضا عن عدم رغبته في دخول فرنسا في أية مفاوضات معه، وفق ما صرح به متحدث باسمه لشبكة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية.

لوران غباغبو قال إنه لن يتفاوض من أجل الاستسلام (الأوروبية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه متحدث أممي في نيويورك إن المفاوضات مع معسكر غباغبو مستمرة، لكن لم يتضح ما إذا كانت ستقود لأي شيء.

وذكر المتحدث بما قاله غباغبو لمحطة إذاعة فرنسية من أنه لا يعتزم التخلي عن السلطة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي أوضح أمس أن ساعات من المحادثات قادها يو جي تشوي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمعاونة سفير فرنسا في ساحل العاج "فشلت أمام تعنت غباغبو".

وأشار جوبيه إلى أن المحادثات انهارت بسبب طلب وتارا اعتراف غباغبو بهزيمته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والاعتراف به رئيسا منتخبا للبلاد.

على صعيد آخر قال وزير الخارجية الفرنسي إن إسرائيل طلبت المساعدة الفرنسية في إجلاء دبلوماسييها من ساحل العاج.

وبدورها أكدت الخارجية اليابانية أن قوات فرنسية وأخرى أممية أنقذت على متن مروحية السفير الياباني أمس الخميس بعد أن اقتحم جنود موالون للرئيس غباغبو منزله.

رفع العقوبات
من جهة أخرى قال وتارا إنه طالب برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الموانئ الرئيسية وأنشطة تجارية أخرى كخطوة أولى لإعادة البلاد إلى الحياة الطبيعية.

وأضاف وتارا في كلمة بثتها قناة تلفزيونية إن المواجهة العنيفة التي نجمت عن رفض لوران غباغبو التنحي عن السلطة بعد خسارته الانتخابات جرت البلاد إلى أزمة إنسانية.

من جهته قال مبعوث وتارا لدى الأمم المتحدة إن من المتوقع أن يعلن وتارا في غضون أيام إنهاء حظر على صادرات البلاد من الكاكاو المطبق منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات