من احتفالات الأكراد السوريين في عيد النوروز 2010 (رويترز)

ورد في لسان العرب أن "النَّيْرُوزُ أو النَّوْرُوزُ" أول يوم من السنة. وتختلف كتابة الكلمة (نوفروز أو نافروز أو نووروز أو نيفروز أو ناوريز) ولفظها باختلاف البلدان التي تحتفل بهذا العيد.
 
وتتألف هذه الكلمة عند الأكراد من مقطعين "نو" و "روز" وتعني يوم جديد، ويوافق عيد النوروز أو عيد الربيع الواحد والعشرين من مارس/آذار من كل عام، الذي يوافق يوم الاعتدال الربيعي.
 
وتقول الأسطورة الكردية في أصل العيد إن ملكا اسمه "سرجون" -يلقب بالضحاك- كان ظالما لدرجة أنه يذبح كل يوم عددا من خيرة الشباب من أجل أن يشفى من مرضه، وفق ما نصحه مستشاروه.
 
وتقول الأسطورة وفق الباحث عبد الكريم شاهين في كتابه "عيد نوروز: الأصل التاريخي والأسطورة" إن رجلا يعمل حدادا واسمه "كاوه" ثار على الملك، وأضرم النار في جبال ووديان كردستان إيذانا بنهاية حكم هذا الملك الظالم، وبدء يوم جديد من الحرية والتخلص من الاستبداد والعبودية.
 
وحسب الباحث فإن العيد ظهر في الثقافة العربية بعد قيام الدولة العباسية التي اتخذته عيدا رسميا للدولة، كما تغنى به الشعراء في العهد الأموي.
 
ويحتفل الأكراد بهذا العيد سنويا، ويعدّونه عيداً قوميّاً لأنّه اليوم الذي انتفض فيه هذا الشعب تحت راية (كاوه) الحدّاد ضدّ الملك الضحّاك، ومن طقوسه الخروج إلى الطبيعة وإقامة التجمعات والحفلات الشعبية، وإشعال النيران في قمم الجبال.
 
وبحسب الأمم المتحدة، فإن الأكراد جزء من حوالي ثلاثمائة مليون شخص في جميع أنحاء العالم يحتفلون بنوروز -يوم الاعتدال الربيعي- باعتباره بداية العام الجديد، وإن الاحتفال به قائم منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة في آسيا الوسطى والبلقان وحوض البحر الأسود والشرق الأوسط والقوقاز وفي مناطق أخرى.
 
وفي الجلسة العامة للأمم المتحدة رقم (71) المعقودة في 23 فبراير/شباط 2010 رحبت الجمعية العمومية بإدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) في 30 سبتمبر/أيلول 2009 عيد نوروز في القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
 
كما أن الجمعية العامة اعترفت بيوم 21 مارس/آذار بوصفه يوم نوروز الدولي، ودعت الدول الأعضاء المهتمة والأمم المتحدة، إلى المشاركة في المناسبات التي تنظمها الدول التي يحتفل فيها بهذا العيد.

المصدر : الجزيرة