صورة أرشيفية لمركز اقتراع بالانتخابات البرلمانية الألمانية 2009 (الفرنسية)

تجري الانتخابات البرلمانية بألمانيا كل أربع سنوات، غير أن هذه الدورة قد تطول أو تقصر مدتها في حالات استثنائية كتعرض البلاد للخطر أو استقالة الحكومة أو رغبتها بتقديم موعد إجراء الانتخابات عن موعدها المحدد لسبب ما يتفق مع بنود الدستور.
 
ويحدد الرئيس وقت إجراء الانتخابات بالتشاور مع الحكومة الاتحادية وحكومات ولايات ألمانيا الـ16، ويبلغ عدد الدوائر الانتخابية 299 دائرة يتم فيها انتخاب 598 نائبا يمثلون العدد الإجمالي لأعضاء البرلمان، لكن عدد نواب البرلمان غالبا ما تتم زيادته عن العدد الرسمي المفترض بسبب الطبيعة المعقدة لتوزيع أصوات المقترعين بالدوائر الانتخابية على المقاعد الفائزة.
 
ويعطي الدستور الحق في المشاركة بأي انتخابات تجري لكل مواطن يبلغ 18 عاما، ويسمح بالمشاركة للمستقلين والمنتمين للأحزاب، غير أن إمكانية الفوز فيها تبدو مضمونة للأشخاص المرشحين عن الأحزاب.
 
الناخبون
ويزيد عدد المسجلين بالجداول الانتخابية الرسمية عن 62 مليون شخص أدلى منهم أكثر من 44 مليون ناخب بأصواتهم بالانتخابات العامة الأخيرة عام 2009، وشارك بتلك الانتخابات 28 حزبا سياسيا لم ينجح منهم سوي خمسة أحزاب هي المسيحي الديمقراطي والديمقراطي الحر (المشاركان بالائتلاف الحاكم الحالي) والاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار المعارضة.
 
ويتم الإعلان عن قوائم الأحزاب المشاركة بالانتخابات العامة، وإرسال البطاقات الانتخابية للمقترعين قبل وقت كاف من إجراء الانتخابات، ويتيح النظام الانتخابي للمقترعين الإدلاء بأصواتهم -عند الحاجة- عبر البريد بشرط وصول رسائلهم قبل إقفال المراكز الانتخابية.
 
ويمتلك كل ناخب صوتين يمنح الأول لمرشحه المباشر بدائرته الانتخابية، والثاني لقائمة الحزب الذي يفضله علي مستوى لولاية، وتظهر هذه الطريقة أن نصف عدد النواب يتم انتخابهم بالتصويت الفردي والنصف الآخر عن طريق القائمة النسبية، وهو ما يعني أن نظام الانتخابات يجمع بين النظام الفردي والقائمة النسبية.
 
ويتطلب الفوز بالنسبة لأي مرشح بالانتخاب الفردي حصوله على أعلى الأصوات بالدائرة التي سيصبح ممثلا لها بالبرلمان الاتحادي في برلين.
 
احتساب المقاعد
وتحتسب مقاعد الأحزاب الفائزة بالدوائر الانتخابية بشكل معقد، فإذا حصل حزب ما -على سبيل المثال- على 15 مقعدا عن طريق الانتخاب الفردي المباشر وعشرين مقعدا عن طريق القائمة، يحسب له كل المقاعد الأولى، ويختار الحزب الفارق بين الفائزين بالفردي وبالقائمة وهو خمسة مقاعد ليصبحوا فائزين عنه من خلال قائمته.
 
وإذا تساوى عدد المقاعد بين الفائزين لحزب ما بالفردي والقائمة، لا يحتسب سوى الفائزين الأول، وفي الحالات القليلة التي يفوز فيها حزب ما بعدد من المقاعد الفردية أكثر من القائمة تحتسب له فقط المقاعد الأولى التي يطلق عليها المقاعد المعلقة.
 
وكثيرا ما تؤدي هذه الطريقة في حساب الأصوات والمقاعد الفائزة إلى زيادة عدد أعضاء البرلمان على عددهم الإجمالي المفترض.
 
ويشترط قانون الانتخابات حصول أي حزب علي 5% من الأصوات على الأقل لتمثيله بالبرلمان، غير أن هذه القاعدة القانونية يتم تجاوزها إذا فاز مرشحو أحد الأحزاب بثلاث دوائر على الأقل، ويحصل الحزب بهذه الحالة على عدد من المقاعد تماثل نسبة ما حصل عليه من أصوات حتى لو قلت هذه الأصوات عن نسبة 5% المطلوبة لدخول البرلمان.
 
ولا تختلف طريقة إجراء الانتخابات المحلية بالولايات جميعها كثيرا عن الطريقة التي تجري بها الانتخابات العامة.

المصدر : الجزيرة