غيتس يتحدث لجنود أميركيين في بغداد أثناء زيارته الحالية للعراق (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الاضطرابات التي تشهدها الدول العربية حولت تركيز الأجهزة الأمنية في تلك الدول عن محاربة ما يسمى بالإرهاب إلى مشكلاتها الداخلية، لكنه أكد أن واشنطن ستساعد حلفاءها في محاربة هذا التهديد، على حد قوله.

وصرح غيتس اليوم الخميس للصحفيين في بغداد التي يزورها حاليا أن "أحد المخاوف هو أن الأجهزة الأمنية في العديد من هذه الدول تحولت إلى مشكلاتها الداخلية بدلا من المهمة الأوسع لمحاربة الإرهاب".

وقال إن الاضطرابات في اليمن "خففت بالفعل من الضغط" على جناح القاعدة في البلاد، وأضاف أن "المتشددين" -ومن بينهم إيران- سيحاولون على الأرجح استغلال هذه الفترة، "وعلينا فقط أن نبقي عيوننا مفتوحة ونواصل العمل عن قرب شديد مع شركائنا هنا في المنطقة من أجل ضمان عدم حصول هؤلاء الناس على فرصة".

لكن غيتس أشار إلى أن بعض قادة المنطقة مثل رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي يدركون هذا التهديد ومستمرون في مكافحة الإرهاب، على حد قوله.

كما أشار إلى أن الثورات والاضطرابات في الدول العربية لم يكن لها تأثير كبير على الشيعة في العراق، نافيا في الوقت نفسه أن يكون الوضع في البحرين قد خلق بعض التوتر في العراق نتيجة تعاطف شيعته مع نظرائهم البحرينيين.

وسيلتقي غيتس في وقت لاحق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني وعددا آخر من المسؤولين، كما سيزور إقليم كردستان للقاء رئيس الإقليم مسعود البارزاني ورئيس الحكومة برهم صالح، فيما يبدو أنها ستكون آخر زيارة له للعراق قبل استقالته في وقت لاحق هذا العام، حسب قوله.

وكان غيتس زار السعودية أمس حيث التقى الملك عبد الله بن عبد العزيز، وعددا من المسؤولين للبحث في أوضاع المنطقة، خاصة الاحتجاجات في اليمن وليبيا والبحرين.

أميركا ترغب بتمديد وجودها في العراق لما بعد العام 2011 (الفرنسية-أرشيف)
الوجود الأميركي بالعراق
على صعيد آخر يسعى غيتس لدفع الحكومة العراقية نحو اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت تريد التمديد للقوات الأميركية قبل انسحابها من العراق بنهاية العام 2011 أم لا.

وقال إن لدى الولايات المتحدة العديد من الالتزامات ليس في أفغانستان وليبيا فحسب ولكن في اليابان، حيث تساهم 19 سفينة للبحرية الأميركية ونحو 18 ألف جندي في جهود الإغاثة من أضرار الزلزال المدمر الذي أصابها.

وأضاف "إذا أراد الناس هنا منا التواجد فإننا بحاجة أن يتم ذلك بسرعة في ضوء خططنا"، مؤكدا أن "هناك رغبة بالتواجد" في العراق إلى ما بعد العام 2011، لكن "المبادرة في نهاية المطاف يجب أن تأتي من العراقيين".

يذكر أن الجيش الأميركي سحب القسم الأكبر من قواته التي بلغ عددها في العامين 2007 و2008 حوالي 170 ألف جندي، وقد أنهى مهامه القتالية آخر أغسطس/آب 2010، ولم يتبق له في العراق حاليا سوى نحو 47 ألف جندي.

المصدر : وكالات