الجزائر تقاتل جناح تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا منذ سنوات (الجزيرة-أرشيف)

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر الاثنين إن الولايات المتحدة أثارت مخاوفها مع المعارضة الليبية بشأن أنباء عن حصول تنظيم القاعدة على أسلحة في شرق ليبيا.

جاء ذلك بعد أن قال مسؤول أمني كبير من الجزائر لرويترز إن تنظيم القاعدة يستغل الصراع في ليبيا للحصول على أسلحة منها صواريخ أرض جو وتهريبها إلى معقله في شمال مالي.

وأضاف تونر للصحفيين "نحن على علم بهذه الأنباء أيضا وكانت من بين موضوعات مناقشاتنا مع قوات المعارضة"، وتابع "عبرنا بوضوح عن بواعث قلقنا وتعهدوا بالنظر فيها".

وتطالب الحكومات الغربية العقيد الليبي معمر القذافي بالتنحي عن السلطة بعد أن استخدمت قواته العنف ضد تمرد على حكمه لكن بعض الحكومات في المنطقة تخشى أن تستغل القاعدة حدوث أي فراغ في السلطة.

وتقول الجزائر التي تقاتل جناح تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا منذ سنوات وتراقب عن كثب أنشطة المسلحين في أنحاء شمال أفريقيا والصحراء، إن هناك بالفعل دلائل على أن القاعدة تستغل الصراع في ليبيا كي تحصل على أسلحة وتهربها.

وتراقب الحكومة الجزائرية باهتمام الانتفاضات الشعبية التي تعصف بجيرانها الشرقيين وتشعر بالقلق من أن يؤدي السخط إزاء الأوضاع المعيشية والقيود على الحريات السياسية إلى اندلاع ثورة مماثلة في الجزائر.

واتخذ مسؤولو أمن خطوة نادرة بالتعبير لوسائل الإعلام الأجنبية عن مخاوفهم من الأوضاع في ليبيا لأنهم يخشون من أن تؤدي الأحداث هناك إلى تبديد المكاسب التي حققوها في السيطرة على تنظيم القاعدة داخل البلاد.

ثوار ليبيا ينفون وجود صلات لهم بالقاعدة (الجزيرة-أرشيف)
قافلة
وقال مسؤول أمني جزائري كبير طلب عدم نشر اسمه، إن قافلة من ثماني شاحنات صغيرة من طراز تويوتا غادرت شرق ليبيا وعبرت الحدود إلى تشاد ثم إلى النيجر ومن ثم إلى شمال مالي حيث سلمت خلال الأيام القليلة الماضية شحنة من السلاح.

وأضاف أن السلاح يتضمن قاذفات صاروخية مضادة للدبابات من طراز آر بي جي7 الروسية الصنع وبنادق كلاشينكوف الآلية الثقيلة وبنادق كلاشينكوف ومتفجرات وذخائر.

وأشار إلى أنه كانت لديه معلومات بأن جناح تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا المعروف باسم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حصل من ليبيا على صواريخ ستريلا الروسية الصنع وهي صواريخ تحمل على الكتف ومضادة للطائرات وتعرف في دوائر حلف شمال الأطلسي باسم سام 7.

وقال المسؤول لرويترز "نعلم أن هذه ليست أول قافلة وما زالت العملية مستمرة". وأضاف "سلبت عدة ثكنات عسكرية في شرق ليبيا بما فيها من ترسانات ومخازن سلاح ولا يمكن ألا تتحين هذه الفرصة عناصر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي كانت موجودة".

وتنفي قيادة المعارضة الليبية وجود صلات لها بالقاعدة وتقول إن هذه الأنباء تصب في مصلحة القذافي الذي يقول إن المواطنين الذين ثاروا ضد حكمه هم من متشددي القاعدة.

 لكن قائدا كبيرا بحلف شمال الأطلسي أقر بوجود "عناصر" من القاعدة بين المعارضين المناهضين للقذافي في شرق ليبيا رغم تأكيده أنهم لا يؤدون دورا كبيرا.

المصدر : رويترز