تضارب الأنباء بشأن رحيل غباغبو
آخر تحديث: 2011/4/5 الساعة 21:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/5 الساعة 21:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/3 هـ

تضارب الأنباء بشأن رحيل غباغبو

غباغبو رفض الاعتراف بنتائج انتخابات رئاسية نظمت قبل أربعة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الأنباء بشأن مصير رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو، فبعد أن تحدثت وثيقة للأمم المتحدة عن أنه استسلم وطلب حماية المنظمة الدولية، قال مسؤول أممي إنه لم يقم بذلك ولكن لديه الرغبة في الاستسلام وطلب الحماية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قد قال إن غباغبو يفاوض من أجل رحيله، بعد أن بات محاصرا في قبو بالقصر الرئاسي، حسب البعثة الأممية التي ذكرت أن بعض قادته أوقفوا فعلا المعارك ضد خصمه الحسن وتارا الرئيس المعترف به دوليا.

وعندما سئل جوبيه اليوم في باريس عن دقة تقارير تحدثت عن مفاوضات يجريها غباغبو ليتنحى قال إنهم على علم بهذه المفاوضات، وأضاف "إذا كانت هناك إمكانية في أن نراه يغادر السلطة فنحن جاهزون" لذلك.

كما تحدث رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون عن مفاوضات يجريها جنرالان مؤيدان لغباغبو من تفاهم على شروط استسلامه.

من جهته توقع وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغي متحدثا في مؤتمر صحفي في باريس مع نظيره الألماني توماس دي ميزير حل أزمة ساحل العاج خلال ساعات.

في قبو
وبات غباغبو محاصرا في قبو بقصره الرئاسي في أبيدجان بعد أيام من المعارك الشرسة بين قواته وقوات وتارا، وبعد تدخل عسكري من البعثة الأممية والوحدات الفرنسية المرابطة في ساحل العاج.

وتحدثت البعثة الأممية في ساحل العاج عن تطورات جديدة في أبيدجان تظهر أن أقرب مساعدي غباغبو العسكريين والمدنيين على السواء يهجرونه، وأنه قد انسحب متحصنا بقبو في قصره الرئاسي.

ودعت البعثةُ القوات الخاصة الموالية له التي ما زالت تقاتل، إلى وضع السلاح "لحماية حياة المدنيين وحياتهم هم". وقالت إنها تلقت ثلاثة اتصالات هاتفية من قادة في قواته، تحدثوا عن أوامر أعطيت لوقف إطلاق النار.

وتارا نفى تورط قواته في انتهاكات في دويكوي (رويترز-أرشيف)
وأبلغ قائد جيش غباغبو الجنرال فيليب مانغو وكالة الأنباء الفرنسية أن قواته توقفت عن القتال.

كما قال وزير خارجية حكومة الرئيس المنتهية ولايته لإذاعة فرنسا الدولية إنه موجود في مقر السفير الفرنسي ليتفاوض بشأن بنود وقف إطلاق النار.

انتهاكات واسعة
وبدأت الاضطرابات في ساحل العاج مع إعلان نتائج انتخابات رئاسية أجريت نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أظهرت فوز وتارا، وهو فوز رفض غباغبو الإقرار به رغم تصديق أممي على النتائج.

وتطورت الاضطرابات إلى معارك عنيفة جدا في الأيام الأخيرة. وتحدثت منظمات غير حكومية عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ارتكبها طرفا النزاع، سقط في واحدة منها قبل أسبوع في دويكوي غربي البلاد 800 قتيل مدني، حسب الصليب الأحمر.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وتارا باتخاذ إجراءات بشأن ما قد تكون قواته ارتكبته من انتهاكات في دويكوي.

لكن وتارا نفى تورط قواته في المجزرة، في وقت دعت فيه منظمة أطباء بلا حدود الأطراف المتحاربة إلى اتخاذ كل التدابير الكفيلة بضمان حرية تنقل فرقها في أبيدجان ومناطق الاشتباكات، وتمكين المرضى من بلوغ المراكز الصحية.
 
وتحدثت في بيان لها عن أعداد كبيرة جدا من الجرحى أصيبوا في المعارك. وقال مسؤولها في أبيدجان الدكتور صالح إيسوفو إن البعثة تعالج 30 إلى 40 جريحا يوميا، كلهم يسكنون قرب المستشفى.

وتحدثت المنظمة عن 15 ألف مشرد إلى 20 ألفا في مدينة دويكوي تقدم لهم المساعدات الطبية، وقالت إن هناك حاجة كبيرة إلى الماء والطعام في المدينة الواقعة غربي ساحل العاج.

المصدر : وكالات